Monday, April 1, 2013

She Never Asked for Anything


written 1.4.2013

She never asked for anything, why would she?! She never felt she deserved what she had in the first place. Her hopes went down with every person who had let her down in her life, so she stopped hoping for anything…

She unintentionally dedicated all her time to others, she felt she only did what she had to do. She thought that she can truly live by loving others; those who were never loved. She appreciated those who were unloved most, and tried to send each one of them a message of love, even if she didn’t know them.

Others thought of her as a hero, and with everyone who told her so, she felt fake and pretending. She never did anything to seek attention, she sought many simple things in her life and failed, so she stopped seeking any feelings or actions, and attention was something she didn’t care about much.

A simple word could make her cry; no matter how solid from the outside she appeared. The people around her who truly knew her were very few, and they knew how soft she was. But she knew she was strong, and she believed strength doesn’t contradict with softness, she had both, and dealt with every situation with the suitable emotion and attitude.

Even though many people around her made her feel successful and heroic, she still felt small and sad, she still engaged herself in the life of others because her own life didn’t mean anything anymore. Many tough days in her life caused her to lose her ego, individualism and will to live for her own.

She wished everyone would know her real self, so that they stop hurting her. She wished they would know that on some days all she needed was a hug, but she hated to feel pathetic either. She was strong and determined and would always remain so. She only wanted to be loved with no fake faces around her, no deceit, or unfulfilled promises. That’s all…

Saturday, March 9, 2013

ليلة سقوط سي السيد - الجزء السادس: ظل الحيطة


ليلة سقوط سي السيد 


الجزء السادس: ظل الحيطة


 سقوط سي السيد يعني سقوط  المجتمع الذكوري كله بأفكاره اللي بتعامل البنت مش حسب سلوكها وعقلها لكن حسب نوعها ، انها بنت، ونفس الوضع بالنسبة للولد. وبالتالي بيدخل في الموضوع ده اهم حاجة المجتمع بيفكر فيها بالنسبة للبنت وهي: الجواز!

والغلط هنا مش بسبب الرجالة بس المرة دي، لكن بسبب البنت وتربيتها (والتربية مسئول عنها الأب والأم)، واللي تحولت لثقافة مجتمع للأسف.

اعتقد كده الولاد مش هاتزعل مني عشان كل مرة باخبط في سي السيد، اديني هاخبط في امينة وفي الدنيا كلها ههههه عشان بس ماحدش يقول عليا مستقصدة الرجالة... و ع العموم البوست ده ان شاء الله يعجب البنات كمان! 

زي ما الست بتشارك في صنع سي السيد، ثم يتمادى هو شخصيا في الدور لما يتمكن، فالست برضه بتشارك في صنع أمينة الملهوفة ع الجواز. في رأيي، جزء من جريمة وجود سي السيد في المجتمع هو تربية أهله الغلط ليه وتنشأته على انه الآمر الناهي من غير نقاش، وموقف الأم الضعيف قدام جوزها كأمينة، بيطلع الولد اوتوماتيكيا سي السيد حسب التربية، وطبعا مش بيحاول يغير من نفسه لأنه كده هو مستريح!

الجزء التاني الغلط في التربية هو انه نفس الأسرة اللي بتربي الولد انه يبقى سي السيد، بتربي البنت على انها مالهاش غير بيتها وجوزها وأنه لازم البنت تتستر بالجواز، وبتختلف المفاهيم بتاعة "تتستر" من طبقة اجتماعية لأخرى.. البسطا عايزين يخلصوا من بناتهم عشان المصاريف تقل، والمتوسطين عايزين "يتطمنوا ع البنات"، والباقي عايز يخلص ويريح دماغه، أو غيرانين من اللي اتجوزوا خلاص... وكل لما تتجوز بدري كل لما تبقى حققت انتصار شخصي وعائلي قدام المجتمع، وقدام قرايبها و صاحباتها اللي عنسوا عشان عدوا سن العشرين خلاص ولسه مالقوش عريس، أو علشان هي لقت عريس قبلهم! المجتمع المريض بقى بيحول كل حاجة في حياة البنت إلي مهام لاصطياد عريس، حتى دخول الجامعة اليومين دول بقى هدفه الجانبي التعليم، وهدفه الرئيسي الجواز، وفي مقولة اتقالت لي فعلا انه "البنت اللي ماتعرفش تجيب عريس أيام الكلية هاتتأخر في الجواز" !! ها؟؟ ليه يعني؟ هو الجواز ليه ميعاد معين ولازم قبل سن معين مثلا؟ هي مسابقة مين يعملها قبل التاني؟ هو العريس ده ايه، بتصطاده البنت من وسط السمك اللي في البحر وأهو الصنارة زي ما تغمز؟

مجتمع مش بيفكر غير في الجواز بعد ما البنت تعدي عشرين سنة... و البنات بترخص نفسها عشان تتجوز والرجالة بتنقي في سوق طماطم .. بس طبعا البنت اللي فوق ٢٨ بتشوف أكتر والمجتمع بيحسسها انها بايرة فلازم ترضى بقليله وماتعملش ابن بارم ديله يعني!

عشان كدة بتبدأ الرحلة الأزلية للبحث عن المحروس بدري بدري، والأم (الحمدلله أمي مش كدة أبدا) تبرم تبرم علشان تلاقي عريس لبنتها، الوقت بيجري والبنت لو عدت ٢٥ من غير جواز تبقى عنست تماما!! وتوصيات بقى للجيران والاصحاب والمعارف عشان البنت تتجوز، وتبدأ البنت تبقى سلعة وتتعرض في السوق، وأحيانا كتير اللي يدفع أكتر هو اللي بيشيل البيعة، وأحيان تانية، أول واحد يتكعبل ويتقدم هو اللي يشيل البيعة وخلاص...

ويبدأ وصف العريس المناسب ب "كويس ومؤدب" أو "شغلانته كويسة" أو غيره من الأوصاف المبتذلة... طب ما ممكن توصف ناس كتير جدا بالوصف ده بس ماتقدرش تعيش معاهم عمرك كله تحت سقف بيت واحد! ايه كويس ومؤدب وشغل وتعليم دي؟؟! الجواز عملية أكثر تعقيدا من كدة، وبتحتاج توافق فكري وعقلي وانجذاب وحاجات كتير جدا! فلو البنت اتقدملها واحد مثلا "كويس ومؤدب" وهي مش مستلطفاه، يقولولها "انتي بتتأمّري، يعني انتي عايزة ايه اكتر من كده"! يا حول الله، يعني هو القبول في الجواز بالعافية؟

وزي ما زي ما الراجل = فلوس + مؤهل + صفات مظهرية زي الأدب والماعرفش ايه، البنت في الجواز = شكل + مؤهل! البنات بيتحكم عليهم بالشكل كانطباع أولي طبعاً، خصوصا ان في ناس من طبقات اجتماعية متوسطة وكويسة ومتعلمين لسة بيطلبوا من البنات اللي يعرفوهم صور عشان يوروها لعرسان، حاجة تحسسها بقمة الرخص كانسانة منعدمة الشخصية ... كأن البنت سلعة على رف في السوبر ماركت، وسلعة مش غالية كمان: منعدمة الشخصية، بيتبص للشكل فقط، ولما سي السيد يشترط مؤهل، وماقصدش هنا مؤهل عالي أو متفق مع مؤهله، يقوللك ايه: انا ماتجوزش غير صيدلانية أو دكتورة (وممكن هو مايكونش مؤهل مساوي) بس ممكن يكون عايز يفتح صيدليه مثلا وعايز يستغلها في ده... في ناس هاتقوللي: طب وايه العيب في أي حاجة من ده؟ العيب في أنه بيبحث عن شيء وليس شخص، وهدفه في الجوازهو حاجة تانية غير الهدف الطبيعي وهو ايجاد شخص يسعدك ويمشي معاك سكتك...طب لو مهندسة أو اعلامية أو كاتبة أو محاسبة أو مدرسة أو محامية (أو أي شغلانة تانية الدنيا محتاجاها غير الدكترة اللي لحست مخ الشعل) وبتفهم وهاتسعدك وتقف جنبك في كل خطوة ف حياتك تبقى كخه؟؟

أي تلاكيك وخلاص عشان الناس تلّبس بعض ف بعض ويجوزوهم، لأنه اقصى واهم طموحات المجتمع الذكوري المتعفن لأي بنت انها "تتجوز" .. مش تنجح في حياتها الشخصية والعملية والعلمية .. لا المهم تتجوز وبعدين البقية تأتي او ماتأتيش مش مشكلة.. يعيدوا على البنت في أي مناسبة يقولوا "والسنة الجاية تبقي في بيتك"، سقف أماني منحدر ومهين لعقلية البنت وطموحاتها اللي اكيد بتتضمن الجواز.. ليه ما بنبصش للنجاح على انه حاجة واحدة مكتملة الجوانب ؟ وليه الجواز يكون اهم جانب؟؟ (للمزيد اقرأ: والسنة الجاية نفرح بيك/ي )

في الآخر، لو حد قالك ظل الراجل ولا ظل حيطة، لو سمحتي خليكي مع الحيطة انشالله تقع عليكي.. ده أحسن 100 مرة من انك تكوني مع شخص مش مناسب ومش متقبلاه وهايحولك لمسخ وحياتك تبقى سجن، ومش هاتلاقي الحب اللي بتشوفيه في التليفزيون، وتقضي باقي عمرك بتتفرجي ع المسلسلات التركي، أو Grey’s Anatomy  وتعيطي...!

خليكي واثقة انك شخصيا أكتر حد ممكن يخلي حياتك انتي كويسة، وإن وجودك في حد ذاته كافي انه يخليكي سعيدة، لغاية ما ييجي الواد أبو حصان اللي يستاهلك فعلا...

تابع سلسلة سي السيد كاملة


Thursday, February 7, 2013

منهج ألحان مهرجان الكرازة 2013

تعودت كل عام على نشر منهج الألحان على مدونتي لمساعدة الخدام على البدء في استخدامه مبكرا، حتى يكون هناك متسع من الوقت لتسليم الألحان للمخدومين

في العام الماضي أرسل خدام لجنة الألحان المنهج لبعض من الخدام، وكانت الرسالة موجهة لي بألا أضع المنهج على الانترنت حتى يشتري الجميع كتب المهرجان، وبالفعل لم أضعه على المدونة. مع العلم ان المنهج الموضوع كان مجرد أسماء الحان فقط بدون المادة الطقسية أو أي تفاصيل أخرى، فوضع المنهج لمساعدة الخدام مبكرا في مصر أو في الخارج لا يتعارض مع شراء الكتب.ـ

هذا العام لم ترسل لجنة الألحان المنهج من الأساس لأي شخص، بنفس حجة شراء الكتب، وهذه أول سنة تصل لي المناهج في فبراير، حيث كنت أبدأ في تسليم ألحان المهرجان بداية من نوفمبر وأحيانا ديسمبر

وإذ أنا أؤمن بحرية نشر المعلومات في مجال الخدمة ومساعدة الجميع في سبيل الخدمة وخلاص النفوس، وأرفض اسلوب القمع المستخدم من بعض الخدام في لجنة ألحان المهرجان، ها أنا أضع منهج الألحان مرة أخرى على المدونة


الألحان مسموعة: ساوند كلاود -  يوتيوب

Monday, January 21, 2013

والسنة الجاية نفرح بيك/ي

في العيد:
-         كل سنة وانتي طيبة، والسنة الجاية نفرح بيكي...
-         بابتسامة خجولة: ميرسي . وأنا أفكر "الصبر من عندك يا رب"
في عيد ميلادي: 
-         عقبال 100 سنة، والسنة الجاية تكوني في بيتك...
-         بابتسامة مصطنعة: ميرسي. وأنا أفكر "مانا ف بيتي أهو أمال انا في الشارع!"
عند ظهور أي نتيجة من أول الثانوية العامة لغاية الماجيستير والدكتوراة:
-         الف مبروك وعقبال ما نباركلك في بيتك...
-         بابتسامة عاصرة على نفسها لمونة: ميرسي. وأنا أفكر "وات ذا هيك!!"
في أي مناسبة وبدون مناسبة:
-         ازيك عاملة ايه؟
-         الحمدلله
-         ها مفيش أخبار؟ يلا عقبال ما نفرح بيكي
-         هنا بابلع لساني وارسم ابتسامة صفرا، وأفكر: "وانتوا مالكو!"



عزيزي المستمع والمستمعة، تدور كل أمنيات المجتمع المصري حوالين الجواز وبيت العدل، وكأن مفيش حاجة بتفرح الناس غير الزغاريط والهيصة في الأفراح، ومعتقدين ان طول ما الانسان ماتجوزش، فهو لسة ماوصلش لتمام الفرح، فكل النجاحات اللي بيحققها في حياته من دراسة لشغل لأي حاجة تانية، كلها تفاصيل جانبية بالنسبة لهم، المهم هو الجواز.. وأول لما تتجوز، يبدأ فضول المجتمع وشغفه انه يتحول للعيال والخلفة، ولو ماخلفتش، فانت برضه ماقدرتش توصل لتمام الفرح "في نظرهم طبعا"...

متفهمة جدا إن في ناس بتدعي من قلبها من غير اسلوب خالتي بمبة من تحت لتحت، شكرا ومقدرة.. بس فعلا ايه هو قمة النجاح والفرح في نظر البني آدم؟ ليه بيتحول الجواز للبانة من أول لما العيل يتولد "عقبال ما تفرح بيه وتجوزه" لغاية لما يتجوز أو يموت؟ ولو مات من غير ما يتجوز يحسسوا أهله انه مات ناقص عمر مثلا...

 ليه البنت وحتى كمان الولد كل لما يعملوا حاجة، ينجحوا في شغلهم أو دراستهم، كل ده مش مشكلة، المهم ان الدعوة الأساسية هي "والسنة الجاية نفرح بيك/ي" ؟؟ نفسي حد يدعيلي مثلا أخد الدكتوراة! طب بلاش.. نفسي أجيب لابتوب جديد، مفيش أي دعاوي في السكة دي؟

مش باقول ان الجواز حاجة وحشة، عشان بس اللي متربصين لكل كلمة، بس بلاش أفورة يعني وزهق، الجواز مرحلة من مراحل الحياة، زيها زي أي حاجة تانية، هي مهمة لأنها صعبة، لكن مش معنى كدة إن لو حد فاشل في كل حياته ودراسته اتجوز فهو كده يعني عمل اللي مايتعملش، وإلا كان كل البشر قعدوا في البيت واكتفوا بالابتدائية ...

الناس دايما بتحسسك بكلامها وأفعالها انك حاطط حياتك في التلاجة ودايس "ستاند باي" لغاية ما ترتبط أو تتجوز، الموضوع ده مش مجرد تهيؤات، للأسف معظم الناس فعلا معطلة حياتها وأحلامها لغاية ما تتجوز ويبدأوا من النقطة دي، مش فاهمين إن اللي بيتجوز ده محتاج يكون شخص متكامل وناضج أولا، مش مستني الجواز عشان يبدأ منه حياته وطموحاته...

وبعدين مالها الدعوات اللي زي "ربنا يفرحك، ربنا يحققلك اللي تتمناه/تتمنيه، ربنا معاكي"؟؟ على الأقل الدعوات دي ليها معنى أكبر وأهم وشاملة ومفيدة!

ومن منبري هذا أعلن إني مش باكره ان حد يقولي "عقبالك" بس باكره إن اللي قدامي يحسسني إني كل حياتي هباء وانجازاتي مالهاش قيمة، ومستنيين في كل لحظة والتانية اني اتجوز كأني قاعدة على قلبهم. أنا أكيد هاتجوز يوما ما، بس ده مش هايعطلني ولا هايلغي طموحاتي التانية اللي في الدنيا..

فمن الآخر يعني، كفاية أفورة... 

Tuesday, January 1, 2013

David - داود

من سعادتي إن أول تدوينة ليا في 2013 تكون عن داود النبي والمرتل والشاعر والعازف، بمناسبة إن عيد نياحته النهاردة 23 كيهك 1729 – 1 يناير 2013...


داود في نظري من أعظم الشخصيات اللي ممكن تعدي على تاريخ البشرية، وده لأكتر من سبب، معظمها حاجات بديهية: زي انه كان نبي عظيم وربنا كان بيحبه وحفظ وعوده ليه وجه من نسله، وكمان كان عظيم في توبته لما أخطأ،..الخ.

بس الأحلى والأهم من ده بالنسبة لي إن داود بيمثل لي الشخص المتعدد المواهب وفي نفس الوقت الرقيق الجميل الجوهر والمظهر، وفي نفس الوقت عظيم في انجازاته ومحبته من صغره، ومشاعره المرهفة (زي مثلا علاقته بيوناثان)، وده ظاهر جدا في شعره (النص الأصلي للمزامير العبري عبارة عن أشعار) وموسيقاه اللي للأسف ماوصلتش لنا..

تظل المزامير جوهر صلواتنا اليومية لتعبيراتها البالغة، داود ماكتبش كل المزامير، بس هو ملهمها و التسبيح مدرسته.. داود في مزاميره وكلامه في العهد القديم بيعبر عن نفس التفكير البشري بتاعنا في عتاب ومصالحة الله لنا، رغم ان ربنا مش بينسى وداود عارف بس قالله "إلي متى يا رب تنساني". رجاؤه كان واضح جدا في آخر نفس المزمور لما قال "يبتهج قلبي بخلاصك"، وعبر عن ده في معظم مزاميره زي "الرب عزي وترسي، عليه اتكل قلبي، فانتصرت ويبتهج قلبي وباغنيتي احمده"، الأهم من ده قوته اللي بيستمدها من علاقته بربنا وكانت بتظهر رغم ضعفه وصغر سنه وتواضعه، مثلا لما يقول  "ولكن انا سللت سيفه .. ونزعت العار عن بني اسرائيل"، وفي نفس الوقت قوته ماخلتهوش يحس بعظمة وكان يشبه نفسه بـ"كلب ميت".






أكيد ناس كتير عملت دراسات عميقة في المزامير، لكن اللي يقراها كويس، يكتشف إن اللي يكتب الكلام الساحر ده أكيد واحد بيحب ربنا بطريقة خاصة ومختلفة، وربنا بيوريله نعمة تخليه عنده ثلاثي الفضائل العظيمة، الإيمان والرجاء والمحبة.   

مفيش تعزية ممكن تلاقيها أقوى من المزامير، صعب أحدد المزمور المفضل ليا، باحب داود وكل كتاباته وفنه الموجه لله، وشخصيته وأخطاؤه وقيامه وقوته...


أنصح بسماع مزامير داود الملحنة من فرقة دافيد، أكثر من عظيمة! م/جورج كيرلس له فضل كبير في دراسات الألحان والتسبحة والمزامير، وله كتابات ومحاضرات في ذلك.





بالمناسبة دي أحب أشارككم بحث كتبته في 2006 عن التسبيح وفيه فصل كامل عن داود. البحث ضمن الأبحاث الفائزة في مهرجان الشباب بالإسكندرية ومهرجان الكرازة. المرجع الرئيسي للبحث كتاب "ذبيحة التسبيح" لنيافة الأنبا رافائيل.  




" لتتشدد ولتتشجع قلوبكم، يا جميع المنتظرين الرب" (مز24:31)

Thursday, November 22, 2012

مع احترامي، رأيي ليس ملكك


قمة الاحباط انك تلاقي حد مقضي حياته يقرا ويتعلم وينمي دماغه وتفكيره ويشترك في أنشطة مجتمعية في كل المجالات بلا استثناء، وتلاقي الناس بتحكم عليه وعلى شخصيته بجرة قلم بدون أي مبررات، ويهاجموه لمجرد انه مختلف...

ان اتكلم في السياسة يقولوا فلان ده جد وثورجي وبيشغل دماغه بحاجات مملة..
ان اتكلم في حقوق الانسان يقولوا ده بيكتب حاجات توديه في داهية..
ان اتكلم في السلبيات يقولوا ده متشائم ومفيش حاجة عاجباه..
ان انتقد مواقف لأشخاص عامة وقيادات يقولوا ده مش فاهم اديهم فرصة..

يا ترى أي حد انتقد غيره، فكر ليه غيره ده مختلف وبيفكر بالشكل ده وإيه مرجعيته والخبرة الحياتية اللي عنده تخليه يقول كده؟
كل شخص هو نتاج بيئة معينة نشأ فيها وظروف اتعرض لها.. وكل شخص مختلف تماما عن الآخر، رأي غيرك ليس ملكك لتشكيله، وشخصيته عليك تقبلها واحترامها كمان.. وإلا خد الباب في ايدك!

اذا كنت شايف مثلا ان اسلوب شخص حاد على الفيسبوك، انت حكمت عليه انه حاد الرأي وغليظ الرقبة، طب ما الشخص ده ممكن يكون طيب جدا لو اتعاملت معاه في الحقيقة، بس هو غيور مثلا على مواقف معينة شايفها حواليه ونفسه يغيرها؟ مش يمكن بيحب شغله زيادة مثلا فبينتقد السلبيات اللي فيه عشان عايزه يبقى أحسن شغل؟ مش يمكن هو عنده خبرة معينة؟ مش يمكن هو حاد أصلا بس هو حلو كده زي ما هو؟

اذا كنت مش عاجبك رأي حد من الناحية السياسية مثلا، مش يمكن هو ماتعلمش كفاية زيك؟ أو العكس، مش يمكن هو يعرف حاجات انت ماتعرفهاش في ادارة الشئون السياسية؟ ازاي وصل بينا الحال اننا بنخون بعض ونزايد على بعض عشان فلان مانتخبش الشخص اللي انا عايزه ينتخبه؟ ازاي اصلا نتجرأ ونقول لحد انت لازم تنتخب فلان ولو ماعملتش كده ماعرفكش تاني؟

اذا كنت شايف أي حد "مزودها" في أي حاجة، اسأله الأول قبل ما تقولله انت "كذا".. وفي الآخر، كل شخص حر، ورأيه وتوجهاته في الحياة مش ملكك عشان تتحكم فيها. في خط رفيع جدا بين النصح وبين انك تعدل ع اللي حواليك.. وفي خط تخين جدا بين احترام الآخر والاختلاف معاه، وبين حكمك عليه وانت مش عارف حاجة عنه...

هاختم بمقولة غاندي: " في البدء يتجاهلونك، ثم يسخرون منك، ثم يحاربونك، ثم تنتصر"


Tuesday, November 20, 2012

اذهبوا عني يا فاعلي الإثم - الجزء الثالث: ازدواجية المعايير



"ليس كل من يقول لي: يا رب، يا رب! يدخل ملكوت السماوات. بل الذي يفعل إرادة أبي الذي في السماوات.
كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم: يا رب، يا رب! أليس باسمك تنبأنا، وباسمك أخرجنا شياطين، وباسمك صنعنا قوات كثيرة؟
فحينئذ أصرح لهم: إني لم أعرفكم قط! اذهبوا عني يا فاعلي الإثم" (مت21:7-23)


 ازدواجية المعايير: المحبة والكراهية، الإيمان والخوف، والرجاء والقلق
" أما الآن فيثبت: الإيمان والرجاء والمحبة" (1كو 13:13)

لاحظت في أوقات كتير إننا، وخصوصا كخدام، بنقول حاجة ونعمل أو نفكر أو نقول عكسها.
وخصوصا بعد الثورة، لقيت مبادىء روحية كتير بنناقضها في حياتنا العملية والاجتماعية، وده أحزنني جدا، ازاي نبقى بنعلّم ما لا نمارسه؟! فاقد الشيء لا يعطيه، وده بيخلي الكتاب المقدس كلام غير عامل وفعّال في حياتنا للأسف الشديد، وبيأثر بالسلب في روح الخدمة والمخدوم من غير ما نشعر.

أولا: المحبة والكراهية:

"أحبوا أعدائكم.. صلوا لأجل الذين يسيئون إليكم" (مت 44:5)
وفي اصحاح كامل عن المحبة: (1  كورنثوس 13) "إن كنت أتكلم بالسنة الناس والملائكة ولكن ليس لي محبة فقد صرت نحاسا يطن او صنجا يرن"
عمرك قلت: "ربنا ياخد الاخوان والسلفيين دول ونستريح منهم" ؟
عمرك حسيت ان نفسك تنتقم من حد؟
عمرك اتمنيت إن حاجة وحشة تحصل لأي بشر في الدنيا، حتى لو أساء إليك؟
عمرك قلت على ناس دول يستاهلوا يموتوا وشمتت فيهم؟
عمرك حسيت بشماتة لوقوع أي شخص في ضيق؟

لو أي حاجة من اللي فاتوا دول حصلت، سامحني لو قلتلك إن انت ينطبق عليك ازدواجية المعايير في المحبة.

أضعف الإيمان انك تحب الناس.. الأحسن انك تصليلهم وتغفر ليهم وتسامح تصرفاتهم.
عمرك صليت وطلبت المغفرة  للي خربوا وهدوا كنايس الماريناب والعمرانية وغيرها ؟
عمرك صليت وطلبت المغفرة للي قتلوا الشباب في مواقع كتير زي ماسبيرو؟

مش باكلمك كلام مثالي أو باقولك حاجة تخلي شكلي حلو قدامك، أنا باتكلم من الكتاب المقدس، وصايا مباشرة مايختلفش في تفسيرها اتنين.
مش باقولك لا تطالب بتطبيق القانون، لكن لا تحمل ضغائن في قلبك، ولازم دايما تصلي إن ربنا ينور طريق الطاغي والقاتل والمعتدي عشان يبطل اللي بيعمله. أكيد ربنا هايجازي يهوذا حسب أعماله يهوذا، وقال عليه "كان خيرا لذلك الرجل لو لم يولد" (مر 21:14) لكن أكيد كان بيسامحه وبيحاول يصلح منه.

المحبة هي الصلاة لأجل الآخرين، اعطاء أعذار لأخطائهم ولو كانت جسيمة، المغفرة للأعداء، المحبة الغير مشروطة تجاه الانسانية جميعها. 
المحبة مش التنازل عن الحقوق، السيد المسيح قال "لماذا تضربني" (يو 18 : 23) ، بولس طالب بحقوقه كمواطن روماني (أعمال 22)، لكن المحبة هي أن تكون روح ونعمة الله وكلمته للآخرين. أن تكون نوراً للعالم، أن تكون الملح الذي لا يمكن الاستغناء عنه.

لذلك، ماينفعش تتكلم عن المحبة وانت مش بتحتمل غيرك المختلف عنك أو المسيء إليك ! 



ثانياً: الإيمان والخوف:

الخوف بيظهر في كتير من أفعالنا وبيتحول أحيانا لمرض يسيطر علينا وعلى تفكيرنا. أحيانا عند بعض الناس بالاقي خوف غير مبرر مثلا من الإسلاميين أو من النزول للشوارع والاختلاط بالمجتمع.
مش متخيلة إن المفروض ننسى وعود ربنا اللي عشنا بيها كل السنين دي
"هل تنسى المرأة رضيعها فلا ترحم ابن بطنها ؟ حتى هؤلاء ينسين، وأنا لا أنساك " (اشعياء 15:4)
" تشدد وتشجع! لا ترهب ولا ترتعب لأن الرب إلهك معك حيثما تذهب" (يشوع 9:1)
"أبواب الجحيم لن تقوى عليها" (متى 16:18)
وغيرها وغيرها كتير!!

هل انت شايف ان دي أوحش عصور الكنيسة أو البلد مروا بيها؟ لا! كان في أوحش، وكان في اضطهاد أكثر، والبلد كانت أفقر، وربنا خرجنا من كل ده وخلانا عايشين، كمصريين، وكمسيحيين!
طب قلقانين ليه بقى؟ خايفين ليه من كل حاجة؟ رعب وعدم شجاعة وعدم قدرة على المواجهة وهروب من اتخاذ مواقف وطنية منصفة لحقوق البشر بسبب "الخوف"... ولا كأننا سمعنا عن الإيمان قبل كدة.

اوعى تنزل، اوعى تروح، اوعى تلبس صليب، البسي ايشارب على راسك وانتي نازلة، ماتعديش جنب المظاهرات، ماتروحش هنا، ماتعملش، ماتكتبش حاجة ع الفيسبوك... كلها مظاهر خوف ومحاولات انك تتحكم في تصرفات غيرك بحجة انك خايف عليه، طب فكرت تتكل على ربنا وتسلم له الأمر وتعيش بقوة وتكون فعال في مجتمعك وتشوف عمل ربنا في حياتك وفي كل خطوة بتتخذها، وازاي رينا هايخليك قدوة لغيرك ويديك نعمة في عينيهم؟ وازاي أصلا الخوف ده موجود في حياتك وتنزل تاني يوم تتكلم في الخدمة عن ان كلمة لا تخافوا ذكرت مش عارف كام مرة في الكتاب المقدس! 

ده واجبك أصلا انك تكون شخص قوي وعندك ثقة وتنصف المظلوم وتدافع عن حقوق الناس "انقذ المظلوم من يد الظالم ولا تكن صغير النفس في القضاء" (سيراخ 9:4). واجبك انك تكون شجاع، تكون نور العالم، والنور بيتحط ع المنارة عشان ينور للناس كلها!

ماتخافش على عيالك أكتر من اللازم، ماتخافش لدرجة انك ماتخليهومش ينزلوا مدارس الأحد وتحرمهم من القداس، انت أكيد مش هاتخاف عليهم أكتر من اللي خلقهم، وأكيد خوفك المَرَضي مش هايعلمهم فضيلة الإيمان اللي ربنا عايزها منهم. "بل شعور رؤوسكم أيضا جميعها محصاة. فلا تخافوا!" (لوقا 7:12)

ثالثا: الرجاء والقلق:

قد تكون من أصعب الفضائل اللي أنا شخصيا شايفة تحدي كبير في اكتسابها.
التحدي يكمن في إنك تكون شخص مرتبط جدا بربنا وتسلم له حياتك من غير قلق ع المستقبل، وفي نفس الوقت تبقى عندك دايما رؤية لقدام ومتحمس انك تقاوم الغلط وتصلح وتمشي في طرق صعبة للوصول لهدفك. تحديد الهدف في حد ذاته صعب، وإنك تفضل حاطه قصاد عينيك وفي نفس الوقت ماتقلقش!

بس تخيل مارمرقس، وهو شاب وجاي اسكندرية يبشر، هل كان يعرف إن ربنا هايستخدمه في إنه يكون الكاروز العظيم للديار المصرية؟ ويخلد اسمه من جيل إلي جيل ويكون البطريرك خليفته هو؟

المشكلة إننا بننسى، والاكتئاب واليأس والقلق بيتحولوا لنشيد حياتنا اليومي، في حين انهم اصلا خطية لأنهم فقدان لرجاء عمل الله في حياتنا. "بل نفتخر أيضا في الضيقات، عالمين أن الضيق ينشئ صبرا، والصبر تزكية،  والتزكية رجاء، والرجاء لا يُخْزِي، لأن محبة الله قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا." (رومية 5: 3-5)

كتير من الناس شايف حياته وحشة وعايز يغيرها. طب ما يوسف كانت حياته سيئة جدا، بس مافقدش رجاءه، مافقدش احساسه باستخدام ربنا ليه، وماسابش ربنا في أي وقت، وربنا حتى في السجن اداله نعمه في عينين رئيس السجن (تكوين 39:21) وطلع الخير على إيده في الوقت المناسب. الأحلى في قصة يوسف مش انه بقى عظيم في أرض مصر، لكن إن ربنا استخدمه لخلاص آخرين. وهو ده رجائنا، أن نكون سبب في خلاص الناس، مش اننا نكون عظماء على الأرض " لأنه لاستبقاء حياة أرسلني الله قدامكم" (تكوين 5:45). ولذلك، اطلب من ربنا دايماً انه يستخدمك في شدتك وضيقك انك تكون سبب في بركة وتعزية للآخرين: "مبارك الله ابو ربنا يسوع المسيح ابو الرافة وإله كل تعزية. الذي يعزينا في كل ضيقتنا حتى نستطيع ان نعزي الذين هم في كل ضيقة بالتعزية التي نتعزى نحن بها من الله" (2 كو 1: 4،3).

ثق تماما ان ربنا اللي خلق الكون كله، مش هايسيبك أبدا تقع من غير ما يقومك، ولأنه وعد انك لو اتكلت عليه هايرشدك دايما للأحسن، يبقى ماينفعش القلق يسيطر على حياتنا أبدا. "سلم للرب طريقك و اتكل عليه وهو يجري" (مزمور 6:37)

الرجاء هو علاج مشاكل كتير جدا في حياتنا اليومية. بتتعرف على الرجاء كل ما تواجه مشكلة وتحس ان الأبواب اتقفلت، فتبدأ تتعلم ان ربنا يديك "بابا مفتوحا ولا يستطيع أحد أن يغلقه" (رؤيا 8:3) ولذلك، أنصح بقراءة كتاب "حياة الرجاء" لقداسة البابا شنودة.

ربنا يدينا إيمان ورجاء ومحبة في حياتنا دايما..