Thursday, November 22, 2012

اذهبوا عني يا فاعلي الإثم - الجزء الرابع: الحشمة



  
"ليس كل من يقول لي: يا رب، يا رب! يدخل ملكوت السماوات. بل الذي يفعل إرادة أبي الذي في السماوات.
كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم: يا رب، يا رب! أليس باسمك تنبأنا، وباسمك أخرجنا شياطين، وباسمك صنعنا قوات كثيرة؟
فحينئذ أصرح لهم: إني لم أعرفكم قط! اذهبوا عني يا فاعلي الإثم" (مت21:7-23)

سلسلة اذهبوا عني يا فاعلي الإثم:




الحشمة: ببيتك يا رب تليق القداسة
"  وكذلك أن النساء يزين ذواتهن بلباس الحشمة مع ورع وتعقل " (1تي 9:2)

التدوينة دي غالبا هاتزّعل ناس كتير مني بس لساني واكلني ومش عارفة أسكت.
بالنسبة للبس العجيب؟ و الأفراح اللي بقى شكلها يعر.. ؟ ايه بقى النظام وايه العمل؟

كلام البابا شنودة عام 1991 عن الحشمة بيقول "اللبس مايكونش معثر".. والكلام كان موجه للرجالة والستات، كل فيما يخصه..

ازدواجية المعايير بتتجلى لما تلاقي نفسك مضطر تتكلم عن الحشمة للمخدومين في درس مدارس الأحد، لكن يوم الفرح، حدث ولا حرج.. ساعتها ماحدش من الخدام هايقدر يفتح بقه مع المخدوم ويقول لبنت البسي كويس احنا في الكنيسة واحترمي سر الزيجة، لما تكون الخادمة بتاعتها عرت نفسها يوم فرحها أو أي فرح اتعزمت فيه.

عزيزتي الخادمة، أقوى طريقة تنقلي بيها سلوكيات (سواء صحيحة أو خاطئة) للمخدومين هي انك تعمليها، وماينفعش تقولي حاجة وتعملي عكسها، وماينفعش الكتاب المقدس نفسه يكون فيه كلام ربنا بيتكلم عن الحشمة بصفة عامة، وانتي تلبسي كده في يوم حلول الروح القدس عليكي عشان تتجوزي، أو في أي يوم داخلة فيه الكنيسة.

اساسا مين فهمك عزيزتي إنك أكثر أناقة لما تلبسي بتاع حمالات والشال عمال يقع من عليه؟ أو انك لما تطلعي من الكنيسة ع القاعة اللي فيها رقص سخيف يبقى انتي كده بتفرحي بعد الاكليل؟

هاتقولوا عليا متشددة، بس أنا بعيدة كل البعد عن ده، بس مش مشكلة، اللي عايز يقول حاجة يقولها لأن أنا مش بارمي ودن، بس أنا باتكلم عن بيت ربنا وقدسية الأسرار يا جدعان، هو اللي يقول الصح دلوقتي يبقى معقد؟ هو الكاهن اللي يلبس العروسة الحرملة عشان فستانها فاتح ع البحري يبقى هو اللي غلطان ومتشدد وعايز ينكد عليها يوم فرحها، مش هي اللي غلطانة؟ هو ايه اللي حصل بالظبط؟ هو ليه أنا بقيت أكره أحضر الأفراح عشان مش بافكر غير اني مكسوفة الناس تقول ايه المناظر دي، والمناظر بقت مُعثرة ليا، وشايفة المخدومين معثرين وطبعا بيقلدوا..

أنا ضد التطرف في فرض اسلوب أو مظهر معين على الخادمات في الخدمة مثلا اننا نقول "ماحدش يلبس بنطلون أو غيره"، لأن المفروض الخادمة من نفسها تكون مليانة بربنا كفاية انها تعرف تلبس ايه اللائق وايه اللي مش لائق، والبنطلون في حد ذاته مش كارثة، احنا في القرن ال21!

الموضوع مالهوش علاقة كل واحد بيلبس إيه في حياته الخاصة، لكن هو تركيبة بين عثرة المخدومين والناس في الكنيسة (ونشر العثرة عن طريق الصور علي الفيسبوك) والمظهر اللائق للوقوف أمام ربنا للصلاة أو الخدمة، وعدم اختيار الملابس المناسبة للمكان المناسب. تخيلوا القديسة مونيكا أم اغسطينوس لما اتجوزت كانت لابسة "شفتشي" مثلا يوم الفرح؟

أيها الاخوة والاخوات :) الهدف من الكلام ده مش الادانة، بس دايما كلمة بولس الرسول قدامي " لاحظ نفسك والتعليم وداوم على ذلك. لأنك إذا فعلت هذا تُخلّص نفسك والذين يسمعونك أيضا" (1تي4: 16). اعذروني لو كنت سخيفة شوية في الموضوع ده، بس شايفاه مهم من وجهة نظري.

يمكن الموضوع زايد عشان كدة بنتكلم، وطبعا ربنا فاحص القلوب والكُلى، لكن علينا ماننساش أبدا إن " ببيتكتليق القداسة يا رب إلى طول الأيام" (مزمور 5:92)

سامحوني وصلوا لأجل الخدمة

1 comment:

Michel Hanna said...

الرب يبارك حياتك يا أخت إفرونية