Friday, February 18, 2011

مقالات شبه سياسية بقلم ثورجية مصرية - شتيمة وشماتة وأسف

مقالات شبه سياسية بقلم ثورجية مصرية
  




الجزء الأول: شتيمة وشماتة وأسف  


الثورة من أول ما بدأت، كان في شتيمة وشماتة وأسف.أولاً بالنسبة للشتيمة: شتيمة للنظام السابق بكل القائمين عليه في المظاهرات أو على النت، وشتيمة في كل ركن في الفيس بوك في الحوارات بين الناس المؤيدين والمعارضين للثورة. ثانياً، الشماته اللي مؤيدي الرئيس السابق مبارك بيحدفوها على المعارضين له وبيقولولهم عيب تفرحوا برحيل الرئيس ده في مقام والدك، مايصحش نشمت ف حد. وثالثاً بالنسبة للأسف: ففي ناس بتتأسف لمبارك على النوع الأول من الشتيمة اللي جاية من غيرهم، ومش عايزينه يزعل ويمشي من البلد. 

خلينا نبدأ بالشتيمة...


زمان وأنا صغيرة.. اتعلمت ان الشتيمة حرام.. ولما حد بيشتم، كنت بأرد عليه بالحوار، وطبعاً لأني مش ملاك نازل من السما، كنت باحاول أقنع نفسي: الشتيمة دي بَرَكة كبيرة، لأني حفظت الآية اللي بتقول: "نُشتم فنبارك". بس اليومين دول الشتيمة كترت قوي الصراحة.. واعتقد ده إن دل على شيء يدل على افتقار اسلوب الحوار وعدم وجود الأدلة اللازمة عشان ندعم بيها كلامنا فنقنع اللي قدامنا، أو ممكن يكون بيدل على إن الواحد مش عارف يوّصل اللي جواه للي قدامه، وده لأننا ماتعلمناش نتكلم، دايماً كبت كبت لغاية ما مبقيناش عارفين نعبر عن نفسنا.



أنا مش جاية هنا أنصب المشنقة بقى وأقول اللي شتم يحط وشه في الحيط وايديه فوق، بس أنا عايزة أقول انه نظراً إن الشعب ده عاني كتير قوي، فالناس أقوالها معذورة.. معلش أه الشتيمة مش صح، بس ناس اتقتلت عيالها على ايديها، مش عارفة تعمل حاجة غير انها تشتم، ناس مش لاقية تاكل في بلد خيرها مغرق غيرها، مش عارفة تعمل حاجة غير برضه الشتيمة والدعاء! اعذروا الشعب الغلبان ده.. هما مش بيشتموا لأنهم وحشين، بس لأنهم لما خرجوا يتكلموا بأدب، مالقوش غير الرصاص في وشهم.. 

ومش معنى اني مش باشتم مبارك اني ضد الثورة.. بس أنا عندي ما يبرر موقفي من أحداث حصلت لي ولغيري في البلد تدعونا كلنا لقيام ثورة مبررة. يعني مثلاً لما أحط الفيديو ده، أو ده، أو ده، أو ده، بالنسبة لي دول بيعبروا أجدع من اني اقول 100 شتيمة..أيوه، ممكن الواحد يعبر عن رأيه من غير شتيمه، ده في وجهة نظري! بس برضه أنا التمس العذر لكل انسان.. ماتنسوش الفيديو الشهير البشع الخاص بتفجير كنيسة القديسين، الناس كانت بتشتم فيه من هول المنظر.. محدش ملاك ... والناس فاض بيها!!! 

أما بقى النوع التاني من الشتيمة فدي مالهاش عندي غير شوية تفسيرات، اهمهم طبعاً هو الأخلاق والأدب الرفيع اللي من كتر رفعه اتقطع الحمد لله، لأن عمر ما كان التعبير عن الرأي بالشتيمة، خصوصاً ان الناس تشتم وتقول لك ده فولتير قال عندي استعداد اموت عشان انت تعبر عن رأيك.. طب وده يطلع اسمه ايه: انفصام في الشخصية؟؟!! 

انا شفت بعيني ع النت واحد فقد صديقه في الثورة، وقال انه عايز ينزل ياخد بحق صديقه، وبيدافع عن الثورة... قريت عنده شتيمة ايييييه من اللي يحبها قلبك... طب وانتوا مالكم؟؟ واحده بتقولله: "انت فلقت أمى .. انت عار ... وماحبش ان واحد بهبلك وسذاجتك ونفاقك يبقى من أصدقائى " يا حول الله.. ليه مستوى الحوار وصل لكده! 


احترم جداً رد محمود سعد على سماح أنور وطلعت زكريا، قاللهم ده مش ابداء رأي  دي قلة أدب! لما نادت سماح أنور بإحراق المتظاهرين وبعدين قالت لا ده أنا باقول على الاخوان والاجندات... طبعاً إلي جانب الكذب، هو من امتى الناس بتتكلم على حرق بعض بالاسلوب الهمجي ده، ليه هما دول مش بني أدمين برضه؟؟ هو في حد في الثورة نادى بإحراق النظام؟؟   

أما بالنسبة للشماتة..

رئيس الجمهورية لامؤاخذة مش والدك ولا من بقية عيلتك. احنا في مصر متربيين على الحكم على كل شيء بعواطفنا. لما حد يعك ف شغله، مش بيجازوه عشان حرام غلبان، ولا حتى بيشتكوه، عشان اكل عيشه، لغاية ما بقى كل الشعب غلبان ومش بياكل عيش، وفيه تسيب وفساد عام، واهه كله محصل بعضه! المهم، بنحكم على كل حاجة بعواطفنا، الريس والدنا ومانشمتش فيه لما يمشي، لا وكمان الأقوى بقى.. ايوه خد عندك القنبلة دي.. ما تقولوهوش يمشي!!! ده على اعتبار مثلاً على رأي محمد صبحي اننا بالنسبه له "شعبي وأنا حر فيه، أغسله وأكويه وأفرده واتنيه"؟ ولا على رأي وزير الاسكان الأسبق الكفراوي إنه لما كان وزير كان بيعتبر نفسه "خدام للشعب"؟  

أنا اتعلمت دايماً كلمة "خدام" دي من أبويا، لما حد بيشكره على حاجه، بيقول له "أنا خدامك".. وفي نظري، هو ده اللي بيرفع الواحد في نظر الناس (اوعى حد يكون راح فكره دلوقتي برضه لصفحات ترشيح للرئاسة على الفيس بوك اللي اتكلمت عليها في الجزء السابق) D:

يعني من الآخر كل القيادات اللي في الدنيا: اذا اتضعت ارتفعت، ولو شافت نفسها خدامة لغيرها ومسؤلة عنهم، يبقى قيادتهم أكيد ايجابية ومحبوبة. 

 هل سمعت الأمريكان بيقولوا في يوم من الأيام على انه (شوف انت سمي أجدع رئيس في أمريكا) في مقام الحاج والدهم؟ هل سمعت الأفارقة الأمريكان يقولون عن مارتن لوثر كينج أبوهم؟ هل سمعت عن تشرشل أبو الانجليز؟ هل سمعت عن حسني مبارك أبو المصريين؟ أيوه !! 

أرجوك اعتبر رئيس بلدك حاجتين: موظف وشخصية عامة. موظف يعني من حقك تحاسبه على شغله، من حقك تقول له اللي ليه واللي عليه، من حقك تأتمنه على البلد وتقولله دي بلدي زي ما هي بلدك. شخصية عامة يعني من حق الجرايد تكتب عنه، ووارد جداً تلاقي اشاعات، وتلاقي اخباره بتتناقل على الفيس بوك. ولما تلاقي حد ناشر خبر فساد، ماتقولهوش انت بتتكلم على الرئيس كلام مش كويس مش من حقك تشهر بيه... الخ. روح شوف أي رئيس في أمريكا وأوروبا الناس بتعمل فيه ايه، ده بيبقى أكتر واحد في البلد الناس بتحاسبه أصلاً، وأكتر واحد الناس بتهزر على الحاجات اللي بيعملها، والريس بياخد الحاجات دي بروح فكاهة وروح رياضية يعني، وده لأنه شخصية عامة ممكن نناديها باسم العيلة، يعني هل لازم لما نتكلم بيننا وبين بعض نقول السيد الرئيس ....  ولو ماقلناش اللقب نلاقي واحده زي زينا بتقول لنا عيب كده؟ ماحنا بنقول اوباما وعباس والقذافي والحريري، وده لأنهم شخصيات عامة، مش لأن الناس مش بتحترمهم. هايبقى حلو قوي لو اعتبرنا رئيس البلد قائد وشغال عند الشعب. قائد يعني له كيان وكلمة ودور، وشغال عند الشعب يعني واجب عليه ارضاء شعبه.  

واللي بيتهموني انني شمتانه وإن الشماته عيب ومايصحش دينياً، تمام اوكي، بس انا مش شمتانة! الآيه بتقول "يفرح الصدّيق إذ رأى النقمة، يغسل خطواته بدم الشرير". يعني الواحد لما بيبقى مظلوم وطالع عينه، بيفرح لما ربنا يظهر العدل وينقذه. "سرّ فرح الصدّيق عند انتقام الله من الأشرار، ليس الشماتة بالشرير، بل شكر الله على قضائه العادل."




أما الأسف..

مش عارفة أتأسف على ايه؟ على اني لما نزلت اتظاهرت سلمياً مجاش عليا رصاص حي؟ ولا عشان أصدقائي جه عليهم مطاطي؟


على رأي القائل :
اسف ياريس حقك عليا ..فيه كام رصاصه مجتش فيا
صحيح جارتنا فقدت ضناها .. وكام مواطن وكام ضحيه
مش غلطه منى وحياه جمالك .. دى غلطه م الى فقع عنيا
حبة كرامه كانوا عندى لسه .. عيون عساكرك نسيوها فيا
فيه لسه لقمه ومعاها هدمه .. لو يلزموك خدهم هديه
مهم تشبع مهم تجمع .. فى ملياراتك لو يبقوا ميه
فداك ياريس كل اللى ماتوا .. يا ابو قلب طيب وانسانيه



وبرضه الكاتبة نادية منتصركانت كتبت تعليق ع الموضوع ده "لما واحد ييجى يغتصبنى حاقوله ميرسى أوى إنك ما خلتنيش أحمل وهاعمل له خروج مشرف وأفقعه زغروطة كمان ..." 

عشان كده، أنا قررت أشكر مبارك .. 


شكراً على أحلى ثورة شهد لها التاريخ
شكراً ان انا اخيرا حاسة اني ماشية على ارض ملكي
شكرا انك بعتت ناس حدف انهم يموتوا عشان بلدهم ويبقوا شهداء كتبوا التاريخ بدمهم (حتى ولو لم يكن بقرار جمهوري فأي رئيس مسئول عن موظفيه ولا يمكن اعفائه من المسئولية)
شكراً اننا بدينا نبني بلدنا بإيدينا


وعايزة اقول للناس انه الرئيس ماعييش بسببنا، هو كده كده ربنا مديله المرض من فتره، ماتحاولوش تلوموا الثورة، وتزودوا تعاطف مالهوش علاقة بالموضوع، أي حد في الدنيا ممكن يمرض، والشعب المصري كله كان مريض بسبب المبيدات المسرطنة، مياه المجاري اللي اختلطت بمياه الشرب، أكياس الدم الفاسدة، الغلاء والناس اللي مش لاقية تاكل! وربنا يشفينا جميعاً!


 يا سيدي لو انت متسامح في حقك في البلد دي، ومش عايز حاجة ترجع من فلوس العادلي وجرانة وعائلة مبارك، مش من حقك تتسامح في حق غيرك المستضعفين! 

أخيراً، احب اقول لمؤيدي مبارك، لا يجب أن يعنينا في الرئيس شيء سوى عمله وأدائه لوظيفته كما يجب.. بأمانة أنا لا يهمني شخصه ولا انسانيته ولا حنيته ولا طيبة قلبه ..الخ. وأنا شخصياً كمعارضه للفساد والنظام لا أريد الانتقام، وكذا الكثير غيري من شباب الثورة، احنا عايزين حقنا لكل واحد أخطاء في البلد، وبالقانون! عايزين أي فلوس اتسرقت من المصريين اللي الملايين منهم عايشين تحت خط الفقر. ربنا أمر بالعدل! 


أكررها: أنا مش آسفة يا ريس. أقول لا للشتيمة لأنني املك أدلة، ولا يوجد شماته لأنك موظف مثلي مثلك في الدولة، ولا لتقديم الأسف لأني لا أشعر به تجاهك! 


ياريت الناس اللي ناوية تشتمني تفرمل شوية، وشكراً! 

انتظروا الجزء القادم عن متلازمة ستوكهولم استكمالاً للنقطة الأخيرة عن "الأسف" في الجزء ده...

Thursday, February 17, 2011

مقالات شبه سياسية بقلم ثورجية مصرية - مقدمة

مقالات شبه سياسية بقلم ثورجية مصرية 
الجزء رقم صفر: مقدمة


أنا مقدرش اكتب في السياسة.. هو احنا نسينا اصلنا ولا ايه.. سياسة ف مصر؟؟  ايه يا جدعان.. ده يقفلولي البلوج وياخدوني سين وجيم وسلك عريان وحاجات  تشيّب .. دي مقالات "شبه" سياسية.. يعني شويه كلام على خفيف عشان ما احبش ابقى زي الضيف التقيل الرزل كده.. وبعدين بصفتي ثورجية، لا لا اوعوا تفهموني غلط، مظاهرات ايه، انا جنب الحيط، ثورجية قصدي يعني لو في حاجة مش كويسة باتكلم ومش باسكُت.. ماشي كده؟  ايوه بصفتي ثورجية قديمة، قلت أكتب شوية حاجات كده واقفين في زوري بسبب الثورة، وقلت اقولهم والسلام بس المهم إن الناس ماتزعلش مني .. واهو يمكن كلامي يعجب حد .. 

أنا من شباب الثورة بصفتي من المؤيدين لها وليس بصفتي قائدة القيادة العليا فيها و مديرة غرفة العمليات.. وبصفتي اني من الشباب اللي عانى كتير في البلد زيكم كلكم وفي نفس الوقت عاني بعد الثورة في تنظيف الشوارع.. اه صدقوني ظهري مقطوم .. بس حبيت اقول لكم ان الثورة غيرتني، زي ما غيرت مصر، ع الأقل ما بقيتش هاموت وأسافر وبقيت حاسة انه يمكن في يوم ارشح نفسي لمجلس الشعب ويبقى فيه منبر اكلم فيه الراجل اللي بدل فتحي سرور، اللي خلل في المجلس، وأقول له على مطالب الشعب وأعارض وانكش الحكومة واطلع عينهم. هذا ليس طموحاً في العمل السياسي، ولكنه طموح ساذج بيعبر عن أمنيتي في أن يكون لي منبر أتكلم فيه زي ما كل البشر اللي في الدنيا بتتكلم، ما عدا احنا المصريين، زي ما كان لساننا مقطوع ورجع أطول من الأول بعد الثورة. 

أنا مش هاتكلم عن مواقف شخصية قد ما هاعرض اللي ليا واللي عليا، والناس دي بتقول ايه ودي بتقول ايه. الهدف من شوية الرغي اللي باكتبه إن الناس تتعود على ثقافة الحوار، الرأي والرأي الآخر، وازاي نختلف من غير تخلف وشتيمة، وازاي مانخسرش اصدقاءنا بسبب اتجاهاتهم السياسية، ونفهم ان السياسة مالهاش دعوة بأي حاجة في الدنيا غير السياسة، ونبدأ نتعلم الحرية والديمقراطية بحق وحقيقي، ونبدأ نفهم منين نكوّن رأي، وازاي نكوّنه، ونعرف منين الخبر ده اشاعة ولا لا، ونشكك في ايه، ونآمن بإيه. أنا مش هاقول اني ام العريف، بس  ع الأقل أنا باعمل اللي انا شايفة اني اقدر اعمله لبلدي، واقول اللي اقدر اقوله لأولاد بلدي، لأن انا اتربيت على الديمقراطية والحوار.. وبهذه المناسبة السعيدة أحب أشكر الست الوالدة اللي رضعتني سياسة وأخبار وراديو وتليفزيون من صغري (لا مش هاتترشح للرئاسة حتى لو ناويين تعملولها صفحة ع الفيس بوك بعنوان نؤيد افرونية ومامتها لرئاسة مصر). 

احنا دلوقتي في مصر عاملين زي العصفورة اللي اتحبست كتير وبعدين فتحولها قالولها طيري، طب وانا أطير ازاي وانا مش عارفة؟ طب ما نتعلم نطير سوا يلا بقى! نتعلم بس بالراحة.. ولو حد في نيته من دلوقتي يشتمني او يتخانق معايا او يقنعني برأيه يبقى ارجوك ماتدخلش ع البلوج ده تاني، لو ناوي تقرا في تحضر يبقى تنورنا يا باشا! 

الحاجة المهمة اللي عايزة اقولها ان انا عدت عليا كمية لا حصر لها من المعلومات وأقوال ومواقع وفيديوهات عن الثورة، ممكن أكون أخدت أفكار من عبارات وأقوال ناس كتير قالتها، أو ممكن أكون خزنتها في الهارد ديسك بتاع دماغي من غير ما افتكر اسم اللي كتب أو اللي قال.. فأرجوكم اعذروا أي اقتباس، لأنه غير مقصود بيه السرقة. وأحب أشكر كل اخواتي واصدقائي الثوار اللي وقفوا جنبي وقت الثورة بمعلوماتهم ونقاشاتهم وتشجيعهم وآرائهم وفيديوهاتهم، اللي هاتلاقوني باستعين بيها في المقالات اللي جاية دي.. واشكر كل اللي شتم الثورة برضه، باعتبرها شتيمة شخصية ليا، وباقولله اشكرك، دي بَركة كبيرة.. بس لو انت مش عاجباك الثورة وبتقول علينا شباب فاشل ومنقاد واخوان وبتاع كنتاكي واجندات، ولو كنت تخجل من الثورة ولا تنظر لها أنها ثورة من الأساس، فرجاء اخرج من البلد دي سالماً غانماً، اخرج والقلب داعيلك. مش باطردك من بلدك لا سمح الله، لكن انا شايفة انه لو البلد مش عاجباك، شوف مكان تاني احسن، وسيب لنا بلدنا بقى نعك فيها براحتنا عشان احنا هبل وعايزين نفضل هبل ومانتغيرش! أما بقى لو انت كنت شايف ان العهد السابق كان نعيم وقشطة، يبقى اكيد انت يا قريب أحمد عز، يا اما عايش في مصر اللي في أوروبا مش مصر اللي على ايدك الشمال وانت داخل من قناة السويس. 

طبعاً تلاقيكم بتقولوا كل دي مقدمة أمال اللي بعد كده ايه! اقول لكم: ماهو الواحد لما يبقى محروم وأخرس، وبعد سنيــــــــــن يرجعوا له أحباله الصوتيه بعملية صعبة ومؤلمة جداً، بيعد يرغي يرغي، وما أدراكم من الرغي!! 

أحب اقول لكم برضه اني باحب ساعات كتير اكتب بالفصحى عشان باحس ان في كلام مجعلص كده لازم يتقال بفصحته ببابا غنوجه، لكن انا اخترت اكتب المقالات دي (اتمنى فعلاً انها ترقى لمستوى مقالات) بالعامية عشان توصل لقلب الشعب الطيب ده زي الصاروخ.. ومين عارف، يمكن انشر كتاب قريب واسرق فلوسكم (اكاد اسمع هنا حد بيقول اني معايا اجنده لترويج افكار دخيلة على الشعب المصري).. على فكرة انا مصرية ومن اصل مصري واسمي مجرد لاتيني، واسم العائلة مش بس يهودي لأنه كمان مسيحي (عشان اتشتمت على الاسم ده قبل كده ها؟؟)


يلا كفاياكم كده .. صدعتكم .. فتتكم بعافية 

انتظروا الجزء الأول ...

Tuesday, February 8, 2011

Wael Ghonim

I wish I were as brave as all those who opened their chests to bullets for the sake of their country .. I bow to you ...

Some time ago, I was fascinated by Wael @Ghonim as a geek, now I'm fascinated by him as a true Egyptian.

A regime was moved by an honest 30 year-old man's tears live on TV..

Here's the full interview .. I don't take credit for uploading the videos, I'm just spreading it to increase awareness.

Wael Ghonim, you're an inspiration beyond imagination, for your honest heart, free mind and brave soul. God bless you and bless Egypt for having youths like you.

No it's not your fault those martyrs were killed.. It's not your fault.. God bless you.

intro



complete interview

Wednesday, February 2, 2011

كفانا بيانات من الدعوة السلفية والنصرانية والهندوسية والليبرالية والخ الخ الخ...ـ


كفانا بيانات من الدعوة السلفية والنصرانية والهندوسية والليبرالية والخ الخ الخ..

في الوقت الذي يدعونا فيه الرجل الطيب، إمام جامع الشارع الذي أسكنه، إلي التلاحم كلنا لحماية البلد وتنظيم دوريات حراسة، مثل كل الجوامع التي استخدم شعب مصر الوفي ميكروفوناتها المدوية للتنبيه ونشر تعليمات الحماية على الشعب، في هذا الوقت ظننت أنه انتهت أخيراً الشعارات الدينية التي تدعو لاقتحام الكنائس، وحرق القرآن، ونصر المسلمين، اعلاء شأن المسيحيين، أو فرض الجزية عليهم... الخ. لكن أنا بالطبع مخطأة! فالنظام البوليسي الذي حكم مصر عشرات السنين وزرع الفتنة وقسم أولاد مصر إلي طوائف دينية وقسم كل طائفة كبيرة إلي "ميني- طوائف" تصدر بيانات كما يحلو لها وتدعو الكل للالتفاف حول ما تقول، هذا النظام لن ينتهي في ليلة وضحاها، وإن انتهى فأثاره باقية!

كنت أمر بالشارع يوم 31 يناير ووجدت شاباً مراهقاً يوزع ورقة، بيان من دعوة ما.. مكتوب فيه تعليمات على المسلمين أن يفعلوها وقت الثورة لحماية أنفسهم، وبعض الكلام الديني والاجتماعي.. المهم، قلت في سري: "لحد امتى يا مصر! نفسي أشوف بيان الدعوة المصرية بدل البيانات الكثيرة الأخرى". وللعلم، أنا لست ضد ما كتب في هذا البيان، بالعكس، كلام جميل وزي الفل! ولكن، أنا ضد تقسيم طوائف الشعب بدون داع، وضد اصدار بيانات هي في الواقع تخص المصريين عامة ولكن عملياً توجه هذه البيانات للمسلمين أو المسيحيين (أو حتى طائفة متجزأة من أحدهم!!) وكأن مصر لا تحوي سوى مجموعة دون الأخرى من الذين ينتمون لهذا الدين أو الطائفة فقط! لماذا لا تصدر الكنيسة هي الأخرى بياناً، أو كل طائفة فيها تصدر واحداً؟ ولماذا لا يصدر الأخوان المسلمون، الشيعة، السنة والسلفيون، بيانات؟ وكلٍ يقول ما يحلو له! فلتصدروا بيانات، وإن أردتم توزيعها في الشارع، إذن فلتوجهونها للمصريين، وإن أردتم توزيعها في الجامع أو الكنيسة، فقولوا "أي حاجة"!


لذلك، قررت أنا المصرية الحرة المدعوة إفرونية عازر اصدار بيان الدعوة الإفرونية، وأنشره على مدونتي (ما هي سايبة بقى!)، وفيه أقول:

كفاكي يا مصر انقساماً، لا أريد أن أرى على الفيس بوك أحداً يقول انصر المسلمين، انصر الاسلام، انصر المسيحيين، يتّم أطفال اليهود... فأعداء اليهودية والمسيحية والإسلام ليسوا أصدقاءك على الفيس بوك حتى تكتب لهم في وجوههم هذا الكلام، وإن كنت تدعو بهذا الكلام جهراً في الجامع أو الكنيسة، فضع في قلبك أن أعداء دينك ليسوا سكان بلدك الوطنيين، بل هم تلك "القِلة المندسة" التي تريد تشتيت تلاحم الشعب المثقف الجميل الذي أحببته وأحببت ما فعل في ثورته النـزيهة الشريفة.

لا أريد أن أرى في عملي أو دراستي بريد اليكتروني يكتب فيه مديري أو زميلي: "اللهم انفع المسلمين بعلمك"، أو "اللهم انصر المسلمين". نحن لسنا في حرب أو ماراثون! ونحن نعمل بإجتهاد ونتعلم لإعلاء شأن مصر وليس شأن المسلم أو المسيحي. وإن كنت تريد أن تحصل على درجة الدكتوراه حتى يقولوا: "فلان المسيحي أو المسلم مخه نضيف"، فأنت تتعلم أو تعمل لسبب خاطىء جداً في رأيي المتواضع، لأنك في عملك ودراستك يجب أن تهدف لنفع نفسك وبلدك! فهل يستزاد دين ما بعلم أو بجهل شخص أو أخر؟ وهل يعلو شأن دينك إذا تعلمت أنت وغيرك الذي من دين آخر لم يتعلم؟ في أي بلد يحدث هذا!! لا أريدك أن تقول "مصر"، لأن مصر بريئة من هذا الجهل، مصر شبابها أثبت أنه متعلم ومثقف ويعي ما يفعل جيداً. مصر لم يرفع شبابها شعارات دينية ليحصل على حريته، بل تلاحم تلاحماً جميلاً غير مسبوق لم نره من قبل سواء في مظاهراته، حراسته لعماراته، أو تنظيفه لشوارعه. 

 أريد أن أرى من يقول: "يا رب ارفع شأن مصر بين الأمم، انصر المصريين". أنا لا أقول لكم امحوا انتماءاتكم الدينية والطائفية، بل بالعكس، ارتدِ حجابك، صليبك، اطلق لحيتك، أو حف شاربك، كل هذا لا يهمني، ولكن ليكن تركيزك ودعوتك وتفكيرك موجه نحو المصريين وليس نحو مجتمعك الضيق الذي خلقته، خصوصاً وأنت في الشارع، فلا يجوز أن توزع منشورات دينية في الشارع أو في الجامعة أو في أي مكان ملك لكل المصريين، ولا يصح أن ترفض أو تقبل عملاً بناء على عدد المسيحيين أو المسلمين الذين يعملون معك، أو تذهب إلي دكتور بناء على ديانته، .. الخ من هذا الكلام المكرر الـ"بايخ".

نريد أن نأخذ درس المحبة من هذه الثورة لنا جميعاً، نريد أن نحب بعضنا البعض بحق وليس تمثيلية، نريد أن نتعلم من الكنيسة التي حمت جراجاتها سيارات المسلمين قبل المسيحيين، ومن الجامع الذي قال "احموا النصارى"..كما أريد أن أكون "مصرية" وليس نصرانية أو مسيحية أرثوذكسية (وأتمنى مايكونش جه كلمة "كافرة" في دماغكم دلوقتي)!

وأخيراً، أوجه الكلمة لكل من تظاهر ضد البابا شنودة، كل من أحرق القرآن، كل من شغل فكره بتفاهات وفاء وكاميليا وهراء الأسلحة المخبأة في الكنائس، كل من كبّر أثناء تفجيرات كنيسة القديسين، كل من جلس يصدر تفسيرات عن آيات حرفت أو لم تحرف من التوراة والانجيل والقرآن، وغيرهم... أقول لهؤلاء تنحوا عن مصر، مصر بريئة من أفكاركم، مصر لن تعلو بكم، اسقطوا انتم وليحيا المصريون، ليسقط كبرياؤكم الفاني وعقولكم المنغلقة ولتحيا مصر الحرة لكل المصريين الأحرار ذو الفكر المستقيم!
   
هرتلة ع الهامش:
يا جدعان انا من يوم ما اتولدت وأنا الناس بتتف عليّ (أيوة تفافة ملموسة أو معنوية) عشان أنا مسيحية (ده مش معناه ان كل الناس كانوا وحشين عشان بس محدش يزعل :) ). اليومين دول، الناس نسيت مين المسيحي ومين المسلم. الثورة دي عملت معجزة، لدرجة أنا حاسة اني بأحلم! تفتكروا هاييجي اليوم اللي المصريين يبطلوا فيه كلمة مسلم ومسيحي دي؟ آه ياريت بجد لاحسن صدقوني أنا اتفلقت وطلعت روحي من كتر الكلام في الموضوع ده.. الدين لله والوطن للجميع، وعاش الهلال مع الصليب.. وسلامي للشعارات والأيادي الخارجية والمختلين... ورحم الله السادات ووزارة حبيب العادلي! 

مبروك عليكي "الوحدة" ومبروك عليكوا "الوطنية"...! ـ

مبروك عليكي "الوحدة" ومبروك عليكوا "الوطنية"...!

مبروك يا مصر!

مبروك عليكي شبابك اللي وحّدك.. مبروك على شبابك الاحساس بالوطنية اللي طول عمرهم نفسهم يحسوا بيها...

مبروك عليكي "الوحدة" ومبروك عليكوا "الوطنية"...!

طول عمرنا كشباب مصر نفسنا نشعر بالإنتماء للبلد اللي اتولدنا فيه، نفسنا نرفع العلم عالي، ونبطل نقدم على الهجرة ونبحث عن تعليم وفرص عمل في الخارج...

النهاردة أقدر أقول ان شباب مصر حقق حلمه.. وحد الشعب.. كنت فاكرة اننا شباب "سيس" بتاع فيس بوك مش بتاع ثورة بس طلعنا أجدع من اي توقعات، حتى توقعاتي أنا شخصياً.

الثورة دي غيرتني فعلاً، حببتني في بلدي. كنت زمان بأدور على هجرة وسفر، دلوقتي أنا عايزة اقعد في مصر أبنيها مع الشباب الواعي المثقف اللي مبقاش يفرق بين مسيحي ومسلم، اللي نزل وقال طلباته بوعي ورقي وقدرة ومعرفة. الشباب اللي رغم انه اتظلم في نظام تعليم فاشل، إلا أنه عرف يثقف ويعلم نفسه بنفسه، وعرف يقول لا بصوت عالي وهو مش خايف.




تحية لكل بيت مصري قدم شهيد لأجل الحرية، الديمقراطية، السلام والعدل الاجتماعي...

تحية لكل بيت مصري لم ينخدع بشعارات القنوات المصرية الرسمية: "المندسة والمختلة والخارجية"، ونزل مع أهله في الشارع ليطالب بحقه وحق غيره من الشعب... الشعب الذي نزل بأكمله بدون تنظيم سياسي أو ديني.

تحية لمصر وأولاد مصر.. هذا البلد القوي المتماسك في ظل ظروف فقر وبطالة وإرهاب ومحاولات تفريق ديني واجتماعي، هذا البلد الذي باركه الله على مر التاريخ... فمادام بارك الله شـعـب مصر منذ القدم، فأنا على يقين أن هذا الشعب سيصمد وسيظل كتلة واحدة يحقق ما يرجوه منه بلده وأهل وطنه...

تحية للثورة التي ولأول مرة جعلتني أريد رفع علم مصر عالياً، هذا العلم الذي كنت أخجل منه حتى في مباريات الكرة...

تحية للثورة التي محت وبقوة الفرق بين المسلم والمسيحي والإخوان والسلفي وحتى الولد والبنت، هذه الفروق التي لم يزرعها أحد في الشعب سوى هؤلاء المخططين الذين لا يستحقون أن يقال عنهم أنهم مصريون. أثبتنا أن المصريين الحقيقيين أقوى من أي تفرقة، ظلم، طغيان أو فقر...

تحية للثورة التي انتقمت لدم خالد سعيد ودم شهداء كنيسة القديسين، وكل شهداء الوطن.

تحية لكل مصري وإعلامي شريف لم يبع قلمه وصوته ليقل ما لا يريد وما لا يؤمن به.

نحن كلنا أولاد آدم.. نحن كلنا مصريين.. نحن كلنا نحب مصر.. فمبروك عليكي يا مصر شبابك، ويا شباب مبروك عليكم بلدكم الحرة: ابنوها، عمروها لكم ولأولادكم من بعدكم.. فهي مليئة بالخير، والبركة، والثروات...

مبروك علينا كلنا ثورة "التحرير"...

وعلى رأي الشاعر  "يا مصر يا جنة الدنيا ومعناها.. من قبل أن تبدأ الأكوان مسراها.. الشمس هامتها.. والمجد قامتها.. والحق رايتها.. والحب سماها"

لندعو معاً أن يملأ الله قلوبنا كلنا بالحب والخير لمساعدة وبناء بلدنا..فهذا أقل واجب منا تجاه هذا البلد..

وأخيراً، ورغم إني طول عمري لا أحب هذه الجملة، إلا أنها حقيقية فعلاً... "احنا ولاد الفراعنة"! سنظل صامدين، وسنكتب التاريخ رغماً عن أنف الكل!