Tuesday, March 20, 2012

من حق المسيحيين أن يحزنوا على البابا بدون لغطكم، غلطكم ومغالاطاتكم

من حق المسيحيين أن يحزنوا على البابا بدون لغطكم، غلطكم ومغالاطاتكم

  اذكر يارب نفس ابينا البطريرك البابا شنودة تفضل يارب نيحها مع قديسيك أنعم بأن تقيم لنا راعيا صالحا ليرعى شعبك بالطهارة والعدل  -  من الصلوات الكنسية

مقدمة

طالعتوني بردود فعل غريبة جدا بعد وفاة البابا شنودة، ولم أكن مندهشة لردود الفعل فلقد قابلتها أيام كنيسة القديسين، ولكن اندهشت من الأشخاص اللي طلع منهم التصرفات والكلام ده، لأن كتير منهم كنت بأتخذهم مثل عليا في الحاجات اللي هما بيعملوها، بس للأسف مش قادرة اصدقهم تاني، لأنهم مكانوش بيحاولوا يفهموا أي من اعتراضات على الاتهامات اللي بيوجههوها للناس اللي زعلانين على البابا وللبابا شخصيا. فقررت أكتب التدوينة دي عشان تقرب المسافات وتوسع مدارك ناس كتير، هاعمل اللي عليا وهاحاول اشرح، واللي عايز يفهم براحته، بس بعدها ماحدش يشتم تاني اي مسيحي زعلان على البابا شنودة ولا طبعا يشتم البابا شخصياً.

أنا مش هادافع عن البابا شنودة لأنه حياته وأعماله تتكلم عنه

آراؤه السياسية اختلفت مع بعضها، لأنه كان مناهض جدا لاسرائيل واعتقد دي حاجة ماتزعلش ولا ايه؟ لكن عمري ما قلت نص كلمة على شخصه، لكن انتم معظمكم مافرقش بين محبة المسيحيين للبابا كقائد روحي، وبين آرائه السياسية اللي مش من حقنا نقيمه كرجل دين منها، وحاولت أشرح لأكتر من حد، ألاقي الهجوم بيزيد ويوصل انه في ناس دعت بالموت وقالت "يلا عقبال اللي بعده" وفي ناس قالت "انتوا عاملين زي ابناء مبارك اللي هايعيطوا على مبارك لما يموت" وفي ناس قالت "انتوا بتقدسوا الأشخاص" وفي قالوا " انتوا الكهنوت عندكم ليه سلطة لازم تتخلصوا منها" واللي قعد يقول "لا انا مش هاترحم غير على مينا دانيال" - طبعا كل ده بالنسبة لي كلام فارغ وهارد على كل ده في التدوينة دي.

لماذا أحب البابا
مش محتاجة أبرر لأي حد أنا ليه باحب البابا شنودة، لأن ده شيء يخصني أنا أولا وأخيرا، وشيء معروف عني وعن المسيحيين من قبل وبعد الثورة. للأسف سلوك الكثيرين أساء لمشاعري وجرحني وحطني في موقف المضطرة لشرح موقفي.ـ

اختلفت مع البابا شنودة سياسيا أيوة لأني مع الثورة، وضد التوريث. هل ده خلاني أشكك في نواياه تجاه الكنيسة وأقول أنه يسعى للسلطة ولفرض وجهة نظره السياسية على الكنيسة؟ لا! أنا مدركة و أؤمن تماما أنه يحب الكنيسة ولا يسعى لأي سلطة في العالم، بل فقط اختلافي معه على آليات وقرارات سياسية هي في وجهة نظري لا يجب أن يكون للكنيسة دخل فيها. البابا شخص زاهد لكل ما هو أرضي، وكان بيصوم دائما واكله بسيط جدا يصل أحيانا لشربه عدس وتفاحة ، وفي وجهة نظري انه اللي كان بيعمله مش عشان زي ما الناس بتقول انه بيسعى لسلطة. وفي حياه البابا عمري ما انتقدته روحيا وتعليميا فقط سياسيا. بس طبعا مانبقاش ثوار لو مانظرتش وبيننا اننا ناس جامدة وبتعرف تقول كلام حلو عن الثورة وخيانة دم الشهداء وتضييع حقهم حتى وإن لم يكن ده أصلا موقف أهالي شهداء ماسبيرو من البابا!!!ـ


ليس من مهمة البابا شنودة ارضائي سياسيا فدوره تجاهي هو "المرشد الروحي الكنسي" وهذا اللقب مأخوذ عن مفهوم "التلمّذة" في المسيحية - أي أن تكون تلميذا لآخر، حيث نؤمن أنه يجب أن يكون لكل شخص أب ومرشد روحي للأمور الدينية يخضع له ويطيع ارشاداته الدينية. ومفهوم الخضوع والتلمذة مفهوم ديني ولا يستخدم في الأمور الدنيوية، قد يظنه البعض أنه غريب لكنه مليء بالمحبة والروحانيات التي لايسعني ذكرها هنا الآن.

ويعتبر البابا شنودة المرشد الروحي لكل الشعب المسيحي الأرثوذكسي، وله كتابات كثيرة جدا وكتب ومقالات عديدة من قبل وبعد سيامته كبطريرك. المسيحية تقدس الكهنوت (مش تأليه الأشخاص) لأن مش أي انسان بيكون كاهن، والكهنوت يعتبر "نعمة" واللي بياخدها بيكون له سلطان ديني ومسؤلية تجاه الشعب. وبالتالي اللي بيقول ان اتخلصوا من سلطة الكهنوت فهو يجهل كل أمور المسيحية. وزي ما انا مش باتدخل في اي سياسات غير مسيحية تخص الدين نفسه، ياريت الناس اللي مالهاش فيها ماتدخلش في تفاصيل زي سلطة الكهنوت الا لو عايزين يفهموا او يستفسروا، اللي عايز ينتقد ومش عاجبه، ده شيء مايخصش دينه وماحدش طلب منه حاجة فيه.

هل اذا قرر شخص من اصدقائك أو اهلك انه لن يتخذ نفس قراراتك، هل تكرهه وانت تعلم انه يحبك وتعلم نواياه؟ البابا كقائد كنسي وديني لا يمكن أبدا أن نختلف على عظمة تعاليمه الدينية اللي اتربينا عليها ، بل يكاد يكون البابا هو من أكثر من قرأت لهم في الدين!ـ

أقرأ كتبه وأحفظ العديد من قصائده من صغري، احبها جدا، اخر كتاب اشتريته له يوم ١ مارس ٢٠١٢ فقد اكتشفت انه مازال كتب له لم اقتنيها بعد!! درّست وشرحت العديد من كتبه في فصول التربية الكنسية (ما يسمى بمدارس أحد) لمدة خمس سنوات، فهي مراجع غنية بالنسبة لي و كلماته أحبها من قلبي.



البابا شنودة وأحداث ماسبيرو
أعلم بكاءه على حال الكنيسة وانشغاله حينما تحدث مشكله، لا اعتبرها بطولة من أي شخص ان يترحم على مينا دانيال بدلا من البابا شنودة لعدة اسباب:ـ


أنا لا أنتظر من أي شخص أن يترحم أو يقدم عزاء أو يفعل أي شيء، أطلب بس شوية احترام! انا ممكن اتضايق من اي موقف سياسي من غير ما اشتم صاحبه، لما اكون عارفة مبررات الموقف ده في وجهة نظره وخلفيات الشخص ده السياسية..
انا ممكن اختلف في الرأي مع ابويا وأمي واخد على خاطري منهم وافضل احبهم برضه واعيش تحت رجليهم ومانكرش فضلهم عليا.. والبعض في الكنيسة أحيانا بيعتبر الكاهن والأسقف والبطريرك أقرب لنا من أبونا وأمنا الجسديين ولهم ألقاب أبوية "ابونا، البابا"


لما اختلفت مع قرارات البابا في دعم مبارك فأنا مازلت أضع في بالي عدة مواقف: كيف وضع السادات البابا في التحفظ وأذله وأذل الكنيسة كثيرا، كيف يخترق النظام الكنيسة، كيف يتم استخدام بناء الكنائس والمسيحيين المعتقلين كاسلوب للوي ذراع البابا، ولا داعي لذكر أمثله فالتاريخ سيشهد. وعلى الرغم من كل ذلك فإنه لم يرد أبدا الاساءة في الوقت الذي كانت الكنيسة مضطهدة بشدة وكان يحمل السلفيون الأحذية على صورته في جامع القائد ابراهيم ويثورون ضد شخصه فقط!ـ


وحزننا على مينا دانيال وشهداء ماسبيرو ليس بالضرورة معناه عدم حزننا على البابا شنودة، لأن البابا نفسه يحزن أكثر منا جميعا على أولاده، وبكى لأجلهم كثيرا وصلى، فهذا ما يجيد فعله، أما أنت فماذا فعلت لأجل غيرك؟ هل تؤدي رسالتك على أكمل وجه؟ هل تبيت شخصا يبكي بسببك أو بسبب كلامك الجارح له وعدم احترامك لمشاعره؟

أؤمن أن الله قادراً أن يظهر دائما الحق ولو بعد حين وأنه سيجازي كل واحد وواحدة حسب أعماله التي عملها.


أنا من دعاة فصل الدين عن السياسة وبالتالي أحكم على رجال الدين بما يخصني تجاههم. وحينما اختلفت على استقبال العسكر في قداس العيد لم أجلجل بكلام جارح ولم أسب أي شخص. وكان الهدف من الاعتراض اننا بنقوله انه مش دي الطريقة اللي عايزين نجيب بيها حقنا مش لأننا بنشكك في نواياه. أذكر أنني كتبت فقط "ليه بس يا سيدنا :(" فأنا أعاتبه وأحبه وألقبه كما تلقبه الكنيسة "سيدنا" وفي الكتاب المقدس أنت تعاتب من تحب ولا تحمل ضغينة في قلبك تجاه أخيك أبداً، فما بالك بشخص عظيم في نظري مثل البابا؟

محتاجين كمان تشوفوا فيفيان خطيبة مايكل مسعد اللي استشهد في ماسبيرو بتقول ايه دلوقتي على وفاة البابا، عشان تفهموا ان العلاقة مش سياسية ابدا بيننا وبين اي قيادة كنسية

مازايدتوش يعني على فيفيان زي ما زايدتوا على كل المسيحيين؟ ماهي زعلانة هي كمان، ولا عشان فيفيان مجدي وماري دانيال خط احمر ومحتاجين تسمعوا منهم رأيهم في الموضوع عشان تتأكدوا؟

فيفيان مجدي في لقاء لي معها قالت أنها لا تسمح لأي شخص أن يشتم البابا على صفحتها على الفيسبوك بسبب استقباله للقيادات العسكرية في قداس عيد الميلاد، وده لأننا بنحترم البابا كقائد روحي وكنسي وديني.

وده كلام فيفيان بعد وفاة البابا، عشان بس تفهموا قصدي ايه، ولا انتوا بس بتزايدوا على حزن المسيحيين باسم مينا دانيال وشهداء ماسبيرو وخلاص؟

ده كلامها لما استأذنتها أنشر كلامها في التدوينة:ـ
اكيد ..طبعاً ... مش معنى اعتراضي علي بعض مواقف للبابا معناه أنى لما يتنيح أقبح فية ..دي قله أدب ..و كمان أكدي أن احنا مبعناش دم الشهدا، اللي باع دمهم الجبناء اللي نزلوا ماسبيرو و لما اتطلبوا للشهادة و لا لوقفة و لا للتعضيد فروا زي الفئران ... ومحدش منهم وقف و قال فين دم الشهداء ...البابا شنودة هو بابا الاسكندرية و بطريرك الكرازة المرقسية ...و كان مسئول عن حاجات كتير قوي هنعرفها بالتبعية بعد نياحتة .. - رابط

وده باقي اللي كتبته فيفيان بعد وفاة البابا:ـ


لكل الناس عرفتوا اد إية الفراق صعب ....ربنا يعزيكوا ...؟؟؟و يصبركوا ..و يرحمنا ..و يدينا نعمة الصبر ....كنت اميناً علي القليل فأقامك الله علي الكثير .ادخل إلي فرح سيدك ..زي ما مايكل عمل بالظبط ..:( - رابط


يومي ..16و 17 /3 هما أيام صانعي الإبتسامه ..فتحيا لهم ..هما اكثر من اجساد ..هما أرواح اتت لتقدم رساله و بعد أن كملت أيام خدمتهم ..رحلوا عنا بهدوء و بدون كلمه أأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأاه ...و لكنها ختمت بأبتسامه :( - رابط


انا أسفة ...أنا خايفة ... مش عارفة ..معتقدش هقدر أشوفك يا بابا ...لاني لسة مفوقتش من شكل مايكل ...انا هاجي ليك بس انا واثقة انك مقدر نظرة عنيا...لاني مش هقدر اشوفك مغمض زي ما شوفته ..حتي لو عشان أخد بركة منك ..أنا أسفة ..:((( - رابط

غريبة انزل فيديو لمايكل صاحب الأبتسامة و بعدها اعمل فيديو دلوقتي لصاحب أجمل ضجكة و الاتنين فى نفس اليوم ..ايام جميلة خدوها معاهم وراحوا فعلاً ..:(- رابط

ربما تكون قد رحلت عن عالمنا ..ربما تكون لازلت معنا ..
ربما أكتفي بذكر أسمك ..ربما أكتفي بأن انظر إلي رسمك ..
..لست أدري ماذا علي أن أفعل ...و لكن ثق أن عيني حتي هذة اللحظة ..
لم تذرف دمعة واحدة ...ربمت بكيت كثيراً و لم يعود بكائي نافعاً ...
فالدموع لم ترجع تائه ..و لم تصحي مائتاً ...
هنيئاً لك ..و ياليتني سبقتك كما فعل خطيبي ..
و ياليت لحظة بكاء مصر تبقي للأبد ..
فعليها أن تعلم أنك لم تتنيح بعد و لكنك كنت شهيد وطن أحببتة و أحبك ...
فيفيان مجدي

رحلت بسلام ...و ستقابل من سبقوك ...سترعونا ..ستحمونا ...ستساندونا ..سنحيا ببركه خلودكم .. - رابط

قائد يقتل شعبة من اجل كرسى السلطة !!!وشعب يموت من اجل قائده بعدما ترك الكرسى !منقول .... - رابط

رسالتي للناس اللي كانت مشمئزه من الشعب المصري اللي عطل وصول البابا لمكانه - رابط

انتهي كلام فيفان.. باشكرها جدا...ـ

حتى بيتر يوسف شخصيا ( من هتف ضد العسكر في قداس عيد الميلاد) كان بيحبه، ماذا تعرف انت عن الحب يا من تنتقد مشاعر حزن غيرك؟ أو لا تحزن لفراق من تحب؟

بيتر يوسف: كنت ضد البابا شنوده في كل مواقفه السياسيه بس كنت بحبه و كنت ببقي زعلان لما بهاجمه بس كان لازم اعمل كده


مكانة رجال الدين عند المسيحيين تختلف عن مكانتهم بالنسبة للمسلمين
انتوا مش قادرين تقتنعوا ان في حد حزين وبتزايدوا وتقولوا ويحزنوا ليه علي رجل الدين اصلا!!! ماحدش قال ان اللي بيعيب في البابا بيعيب في الديانة، بس مش وقته دلوقتي، لأنكم مش قادرين تفهموا ليه الناس زعلانة حتي الثوار منهم برضه زعلانين..طب جربتوا تفهموا؟

هاشرح شوية حاجات.. علاقة الشعب مع رؤساء الكنيسة من اول كهنة لغاية البطريرك تختلف عن العلاقة مع رئيس الجمهورية او العلاقة بين مسلمين والشيوخ. يلقب رؤساء الكنيسة ب "راعي الكنيسة" ويعتبره المسيحيين مستشارين في كل امورهم، من اول الجواز ومشاكلهم الاجتماعية وكله.

البطريرك بيعتبره المسيحيين حاجة كبيرة روحيا ودينيا وكنسيا، ومش صح انه مسئول عنهم سياسيا، وهو لم يجبر أي شخص للمثول لأي قرار سياسي أو ثوري وعلى يدي! لكن اللي بيفتح بقه ولو كان مسيحي، عن مكانة البابا الدينيه، محتاج يقرا الانجيل. وبالتالي مش صح الناس اللي بتقول البابا مالهوش مكانه دينية لأنه بيكون وصي على الشعب كله - ويبذل نفسه عن الخراف زي السيد المسيح. ممكن نختلف مع البابا سياسيا ، بس مفيش واحد مسيحي متدين مش بيحبه.


مقارنات مغلوطة
بتقارنوا البابا بالشيوخ الطائفيين اللي بيتكلموا عن السحر في الكنائس وبتقولوا علينا اننا هانشتمهم لما يموتوا؟ لا طبعا مش هانشتمهم!!! ايماني وعقيدتي يدعوني لمحبة الكل ولا أشمت إذا مات أحد حتى وإن كنت مختلفة معه. هل في يوم سمعت كلمة اساءة من البابا لأي شخص حتى السادات، الذي ظلمه وأهانه كثيرا، على الرغم من أن البابا سمع اساءات كثيرة وكان السلفيون يرفعون على صورته الأحذية في القائد ابراهيم في الاسكندرية؟

وبتقارنوا حزننا بحزن أبناء مبارك لما يموت؟ سامحوني بس انهي وقاحة دي؟
بتقارنوا زهد ونسك وتواضع وحكمة وفصاحة وموهبة وعلم البابا بسرقة ونهب مبارك؟ بتقارن مين بمين؟ واحد راح يعيش في مغارة سنة ٥٦ عشان بيحب ربنا ومش عايز حاجة في الدنيا غير انه يتعبد، بتقارنه بواحد نهب البلد؟
لو كان مبارك قال الكلام ده كنت حبيته زي ما أنا باحب البابا



ماذا أريد
أنا لا أطلب منك أن تتعاطف معي ومع اختباراتي في الحياة، ولا أطلب منك الشفقة على حزني لرحيل البابا، ولا أطلب أن تفكر وترى الأمور مثلي، فمازال هناك فجوة بيني وبينك أنت لا تحاول تقريبها ولا تحاول أن تتعرف على الآخر شريكك في الوطن...فقط أطلب منك أن تحترمني!!! فكيف تكون من الثوار وتدافع عن كل من يختلفون عنك ويدمي انسانيتك كل ما هو قاس، وفي نفس الوقت تضحك وتفرح وتشمت لموت شخص يبكي عليه ملايين غيرك، بل وتقولها لهم في وجوههم؟

هل انتم بهذا القدر من اللا انسانية ايها الثوار العظماء؟ أم انتم مجرد أشخاص تؤمن بما تريد الايمان به فقط وتقتنع بما تريد أن تراه ولا تحترم رؤى غيرها؟ أم انتم مجرد أشخاص متكبرون ويسؤكم التصرف؟

أنا شخصيا أتألم للموت ولا اتلفظ على أي شخص اختلف معه حتى من اعتبرهم أعدائي، ولا أدعو على أي شخص بالموت. فهل تظنوني فرحة حينما اسمعكم تتلفظون على رئيس كنيستي وتسبونه بأشنع الألفاظ؟ وكل اللي عايز يشتم كان ممكن ع الاقل يشتم في سره من غير ما يجرح غيره، مشكلتي مش انكم مختلفين في الرأي، مشكلتي انكم مش محترمين اي حاجة او اي حد. انا شخصيا مش بادعي ان حد يروح في داهية حتى لو بيؤذيني، ما بالكم بشخص انا باحبه، ازاي استحمل الناس تقول كده قدامي؟

أية ثورة هذه التي قمتم بها؟ أنتم تحتاجون ثورة أخلاقية، ثورة انسانية تجعلكم تحترمون حزن غيركم ومشاعرهم حتى وإن كنتم لا تفهمونها.

واذا كنت تفرح بموت من اختلفت معه في جهة نظره دون أن يؤذيك، بل بالعكس أحبك وحاول أن يخدمك رغم اختلافك معه ويبذل نفسه لأجل الكل، فأي شخص أنت؟

أنا لا أطلب من أحد أن يحزن، لكن أطلب احترام ما أشعر به، وإذا لم تستطع على الأقل أن تقدم هذا الاحترام، هل تستطيع أن تصمت؟

لن أوجه النقد لأشخاص باسمائهم فكل واحد يعرف ماذا قال.

لا تتعارض ثوريتي مع حبي للبابا، ولست محتاجة أن أبرر حبي له فهو قائد الكنيسة التي تربيت فيها.

وإذا أردت أن تسخر من تديني فأنت شخص تدعي ما لا تبطن وتطالب بالحرية من وجهة نظرك الضيقة أنت فقط وليس بمفهومها الحقيقي.

اختلف مع من أردت أن تختلف معه، مسيحي أو مسلم، لا تزايد، لا تسخر، لا تشتم، لا تدعي البطولة، ولا تدعي أنك تفهم كل شيء.


أنت لم تعرف عن البابا شنودة غير بعض اللقطات رأيتها في التليفزيون، أما نحن فعاشرناه وراقبناه وقبلنا يداه وتحدثنا معه وقرأنا كتبه ورنمنا شعره وتغيرنا بسببه للأحسن وتأثرنا به في حياتنا جميعا... أليس من حقنا أن نحزن؟

نعم إن حزني مبرر وأجد تبريرات لرفضكم أي موقف سياسي أو رأي من أي شخص، ولكن لا أجد تبريرات لجرحي وإهانة مشاعري والتلفظ على من أحب وأحزن لأجل.

أنا أتمنى أن لا أقصر في حقوق الشهداء، وثأر الشهداء لم يكن مع البابا شنودة، وجه غضبك لمن يستحقه.

ختاما
من أنت يا من تدين وتحكم على غيرك؟
لو مش قادر تحترم غيرك، يا ترى هاتحبه ازاي؟ ولو ماحبتش الناس ازاي هاتقابل ربنا؟ مش دول خليقته؟
هو انا مش محروقة على دم الشهدا..؟ انا كنت اقدّر اكتر لو صمتوا وانتظرتوا قبل التفوه بأي حماقات.
احترام الناس ومشاعرها مالهوش اعذار عندي.
الثورة في نظري هي قمة الانسانية لانك بتثور لحق غيرك والمختلف عنك وبتتضامن معاه. وما تفعلونه الآن يتناقد مع ثوريتكم انتم وليس ما أفعله هو الذي ينتقد مع ثوريتي.
من اتضع ارتفع .. تواضعوا يرحمكم الله!

ورحم الله قداسة البابا شنودة الثالث بطريرك الكنيسة لمدة 42 عاماً خليفة القديس مارمرقس الرسول، قابلته خلالها حوالي خمس مرات، ووجودي في حضرته كان يسبب لي رهبة، وأدعو أن يصلي لي في السماء حتى يسامحنا الله، وأن يصلي لوطنه مصر الذي أحبه كثيراً.


_______________________________

تدوينة مهمة جدا جدا بتكمل موضوعي وكل الكلام اللي باقوله بقلم ديفيد صفوت

تدوينة عن نفس الموضوع بعنوان "قبل أن تثور من أجل الانسانية" بقلم أندرو أشرف
_______________________________





من الذى مات؟ بقلم رانيا جوزيف

البابا شنودة الثالث – بابا الاسكندرية – بطريرك الكرازة المرقسية

معنى بابا الاسكندرية:ـ
دخلت المسيحية مصر على يد القديس مرقس الرسول 62م وانشأت الكنيسة فى الاسكندرية العاصمة فى ذلك الوقت. بابا الاسكندرية بغض النظر عن شخصه هو رئيس لكنيسة من اقدم خمس كنائس عالميا على مر التاريخ (أورشليم – انطاكية – القسطنطينية – الاسكندرية – روما) – بابا الاسكندرية بغض النظر عن شخصه هو رئيس لاقدم مؤسسة وطنية فى الدولة فكل مؤسسات الدولة الوطنية من شرطة او جيش او قضاء او الازهر نشأت بعد نشأة الكنيسة بقرون.

معنى بطريرك الكرازة المرقسية:ـ
دخلت المسيحية مصر على القديس مرقس الرسول 62م وانشأت الكنيسة فى الاسكندرية وسمى كرسى الاسكندرية باسمه الكرسى المرقسى لانه المبشر الاول بالمسيحية. ومن الاسكندرية خرج آباء كهنة واساقفة للتبشير فى افريقيا وانشأوا كنائس هناك على مدى القرون العشرون الماضية واصبحت الكنيسة المصرية هى الكنيسة الأم لكنائس افريقية اخرى ككنائس الحبشة واريتريا وامتدت الكرازة المرقسية لدول مختلفة وعلى هذا فبطريرك الكرازة المرقسية بغض النظر عن شخصه هو رئيس لكنيسة اتباعها منتشرون فى عدة دول واغلب قارات العالم.
الجالس على كرسى الاسكندرية بغض النظر عن شخصه يستحق كل التكريم الرسمى لمكانة الكرسى الذى يجلس عليه.

البابا شنودة الثالث:ـ
هنا نتكلم عن الشخص وليس الكرسى

دينيا:ـ
البابا شنودة الف كتب كثيرة جدا فى تفسير الكتاب المقدس ومواضيع اخرى لاهوتية وعقائدية. لا يوجد منا من لم يقرأ له كتاب او اكثر على مدى عمرنا وطبيعى ان نتأثر بفكره الدينى ونقدره.
البابا شنودة كان له جهد كبير فى التواصل مع الكنائس الاخرى الغربية والشرقية مما جعلنا كأقباط نسترجع بعض من مكانتنا التى كانت لنا فى القرون الاربعة الاولى وسط العالم المسيحى. وبالطبع كأقباط سعدنا بكل تلك الزيارات واللقاءات والحوارات بين الكنائس وبجلنا البابا شنودة لجهوده.
البابا شنودة كان له جهده فى التعليم القبطى من حيث انشاء المعاهد والكليات الاكليركية او الاهتمام بمدارس الاحد وبالطبع كأقباط نرى ان هذا ضرورة فى ظل الغياب الكامل لكل ماهو متعلق بالحقبة القبطية فى مناهج التعليم الرسمية او الدولة بشكل عام.

سياسيا:ـ
مواقف البابا الوطنية معروفة
ولكن للأسف هناك مجموعتين تكره البابا وهم السلفيين والثوريين
الثوريين لان مؤخرا كان للبابا تصريح يؤيد فيه مبارك وبعدها بسنة استقبل المجلس العسكرى فى قداس العيد بالكاتدرائية. كثير من الاقباط غضب من تلك المواقف وتمنى لو ان البابا فعل عكسها. هل كان البابا شنودة مصيبا فى تلك المواقف؟ ربما لا ولكن بعد ان مات فلا مجال لاخذ المواقف العنترية والصراخ بانه قد اخطأ لان البابا الآن فى يد الله. تعلمنا ان للموت جلاله واحترامه. اتخذ البابا تلك المواقف لانها من وجهة نظره الافضل والاصلح لحال الاقباط. مخطئا او مصيبا كان فلنترك التاريخ ليحكم عليه ومن قبل الرب القدوس. اما ان نسب ميتا فهذا ليس من الاخلاق او الدين او حتى اللياقة.
السلفيين لانهم مهوسوون بكلام العوا عن الاسلحة التى بالكنائس والفتيات المحبوسات فى الاديرة وهؤلاء تحت سمع وبصر وتوجيه امن الدولة خرجوا بمظاهرات فى شوارع الاسكندرية والقاهرة يسبونه بأقذع السباب ويلقون الاحذية على صورته والآن بعد نياحته يرفضون الوقوف دقيقة حدادا عليه واحد مشايخهم سبه مرة اخرى. ولهؤلاء لا يوجد رد غير:ـ
و اما انا فاقول لكم احبوا اعداءكم باركوا لاعنيكم احسنوا الى مبغضيكم و صلوا لاجل الذين يسيئون اليكم و يطردونكم (مت 5 : 44)ـ

_______________________________





تويتات من ثوار زيكم برضه:ـ

حسام بهجت: بيقولك ينفع الواحد يحصل على ختم التقدمية والعلمانية من غير ازدراء مشاعر أقلية دينية مظلومة أصلا


اندرو أشرف: هل اختلافى مع البابا سياسيا يجعلنى افرح برحيله .. هل انا تنقصنى الانسانية الى هذا الحد ؟!!

اندرو أشرف: اتعجب ممن يرفض حزن الناس من اجل وفاة شخص بحجة انه يساند النظام هل تدافع عن الانسانية بجريمة ضد الانسانية؟؟؟

مايكل بيوح: للاسف النهارده بس صدقت وعرفت ان الثوره هتنجح لما بجد نعيش اللى احنا مؤمنين بيه احنا بنادى بمبادئ مش بنعرف نعيشها فى الواقع

أبانوب: المشكلة الحقيقية ان المسيحيين والمسلمين واسف انى فصلت ..عايشين مع بعض سنين وسنين.ومش عارفين حاجة عن بعض و عشان كدة شوفنا المهذلة دى النهاردة


أبانوب: لو فضلت تثور طول عمرك و جواك مش نضيف.فالأخر مش هتحس بأي تغيير وساعتها هتبقي ضيعت حياتك يا كبير .عيد بقي التفكير


سناء يوسف: البابا شنودة رمز روحي وديني ميحسهوش وميعرفهوش غير اللي اتعلم منه واتربي علي تعاليمة " الروحية " وهقولها تاني " الروحية "


جيوجيري: مينا دانيال رمز ثورى و البابا شنودة رمز دينى و الاتنين بيمثلونى كل واحد فى رسالته التى قدمها فى حياته اللى عاشها ع الارض


أبانوب: حسان بالنسبة للمسلمين مش هو البابا شنودة بالنسبة للمسيحيين .الكهنوت شيئ مقدس .لكن ان الواحد يبقى شيخ عادى جدا

أبانوب: للمرة التريليون .رجل الدين فى المسيحية غير رجل الدين فى الاسلام. الشيخ فى الاسلام واحد رب دقنه وحفظ قرأن او درس وبقى شيخ فى المسيحية لا لا

مايكل بيوح: للاسف دا الحقيقه اننا فعليا كمان شعب تويتر اكتشفنا اننا راضعين طائفيه برغم كل مبادئ الحريه ةاحترام الاخر اللى احنا بنغنيها

عمر الهادي: محدش يقيس علاقة المسيحيين بالبابا على أي مثال عند المسلمين لأنه مفيش، الموضوع ديني بحت مش منصب رسمي، وتعازينا للي زعلانين عليه

فرح سعفان: مش قادرة استوعب ان كم الشماتة (اللي أنا بصنفه كمرض) مخليين بعض الأقباط في ظل حزنهم يضطروا يبرروا حبهم للبابا.. سيبوا الناس تحزن إيه دة!!!   ـ

نادية عبد الحميد: رجل الدين المسيحي له قداسة عند المسيحيين, لا يماثله فيها رجل الدين المسلم ...احترموا الاختلاف بيننا ‎‬

فاطمة عابد: من المؤلم ان المسلمين مايكونوش مستوعبين علاقة المسيحي المتدين بالانبا شنودة..عايشين مع بعض وماحدش بيكلف خاطره يكتشف التاني!

ماركو عجايبي: اراء ومواقف البابا شنوده السياسيه - له مواقف تحسب له - ومواقف تحسب ضدده - ولكن هذا ليس دوره لكى تقيمه على اساسه فهو رجل دين

سناء يوسف: مش من حق حد يدي ااي رد فعل ويقول علشان زعلان علي شهداء كذا او كذا ، متبررش عدم انسانيتك بمزايدات

زينوبيا: يعنى نفسى اعرف الاخوة الاناركيين و الاشتراكيين مش ممكن تصبروا شوية على انتقاد البابا شنودة يومين مش انتم و السلفيين


George Edward: We all wronged our pope by wanting him to adopt our thoughts,ironically Jesus was crucified for refusing 2b political


رانيا جوزيفالتعامل مع منصب رئيس الكنيسة كأنه منصب رئيس الدولة والكلام على من سيخلفه حاليا هو منتهى عدم اللياقة والجهل .. اختيار رئيس الكنيسة اختيار الهى بيتم بعد صلوات كتيرة جدا وخطوات كتيرة جدا فمفيش داعى ابدا لحملات الدعاية اللى شغالة دلوقتى فى كل المواقع الاخبارية دى .. عايزين جنازة وتشبعوا فيها لطم




_______________________________


روابط أخرى قد تهمك

لماذا يتم وضع جثمان البطريرك بعد وفاته على الكرسي الباباوي لمدة ٣ ايام - طقس وعادة تعتادها الكنيسة مع كل بطريرك




تحديث هام جدا: اللقاء الممنوع من الاذاعة قبل الثورة اللي البابا بيتكلم فيه عن ثورة الجياع والغضب الشعبي لأن "مينفعش تسكتوا المظاهرات بالقمع .. وهى الثورة الفرنسية قامت ليه .. قامت عشان الجوع .. الجوع الناس هايربك امن البلد ومش من الانسانية ان الدولة اللي عليها واجب تحمي الناس وتأكلهم انها تسيبهم جعانين ، ممكن يهيجوا" ـ وصعوبة بناء الكنائس وغيرها من المواضيع لقاء هام عشان نفهم وضع الكنيسة وحيثيات كتير..
ـ
 http://www.youtube.com/watch?v=qHZqTC4h3LI



Wednesday, March 14, 2012

40 Things to Do Before I Die

Years ago, I saw in a movie or somewhere a proposal for a person to write the 40 most things one wants to do before s/he is dead. I started actually thinking about it more than once, and started writing, then the computer crashed and I lost it all.

Few weeks ago, I got the idea again, and today I decided I'll write those 40 silly childish inner wishes that provide a clear look into my world, who I am and what I love doing.

Arranged randomly not according to a certain priority:


1- Plant tulips in my home, especially purple ones.
2- Attend a concert and perform with Josh Groban.
3- Perform with Eskenderella band.
4- Have a daughter and name her Abigail, she'll be wise just like the original Abigail. If I'll ever have a second daughter, I'll name her Helen. It'll be amazing if they can be violinists, ballerinas, or any type of artist they choose to be.
5- Have a boy or two and name him/them David and/or Jonathan, they'll be so much loved and great visionaries, just like the names indicate.
6- Attend a ballet concert for Swan Lake, Romeo and Juliet, or any other famous play.
7- Marry a person who won't be embarrassed or too proud to kiss my hands, privately or in public, and really mean it and be honest about it, especially if he ever read this.
8- Do something crazy about my hair but temporarily.
9- Receive a high-recognized prize/award in literature and in defending human rights.
10- Give lectures and inspirational talks on humanitarian issues.
11- I don't want to be rich, but I don't want money to be a problem.
12- Earn a masters degree, just to prove I am still good at education.
13- Be a manager in a multi-national company by the age of 30.
14- Visit the holocaust memorial in Berlin.
15- Tour many countries, mainly: Japan, Holland, Lebanon, France, Italy, Korea, African countries...
16- Know how to tie my scarf like Bae Young Joon in the series Winter Sonata.
17- Eat original American doughnuts.
18- Go to Disney Land.
19- Visit all monasteries in Upper Egypt.
20- Attend a football match for Italy in the world cup and wear the team's jersey and hat.
21- Stop being nervous and worried about everything big or small.
22- Be considerably well-known in the field of my career/talents, no need to sign autographs though!
23- Meet and perform with David Ensemble.
24- Publish a poetry book and another one on bedtime stories for kids.
25- Write short stories.
26- Publish a book with my Si-ElSayed series of essays.
27- Overcome my animalo-phobia and fish-phobia.
28- Get a photo session.
29- Visit Jerusalem.
30- Help too many people efficiently and effectively to change their lives, especially the poor, handicapped, underrepresented...
31- Go back to driving.
32- Dance tango, few lessons of it would do.
33- Witness a miracle in life.
34- Die honorably, preferably die for a cause, then go to heaven.
35- Buy helium balloons.
36- Read more books and novels.
37- Change the world.
38- Record a Coptic-hymns album.
39- Be loved immensely.
40- Wear a Simpsons T-shirt.