Tuesday, February 10, 2015

عن الأبطال الصغيرين.. عمر والبطاطا، يوسف والمولتو، أحمد وبطوط، وغيرهم


في كل دول العالم المحترمة، الأطفال والشباب الصغير بيبقى كل همهم اللعب واللبس الجديد والصحاب والتليفزيون والخروج وغيره...

إلا مصر!

في مصر، العيال دي بتموت، مش لأن الموت وحش لأن كلنا هانموت، بس لأن البلد بتاكل عيالها ببشاعة وقسوة، بتغدر بيهم وبيشوفوا وجع ولحظات مرة مش المفروض انهم يعدوا بيها.

في مصر، العيال الصغيرة دي أحيانا بتضطر تشتغل عشان تعول بيوت... بيناموا في الشوارع... بيتتاجر بيهم.. بيغتصبوا.. أو بيموتوا وهما رايحين يتفرجوا على ماتش كورة.

باكتب الكلام ده في الذكرى السنوية التانية لعمر صلاح، اللي كان بيبيع بطاطا على عربية ومات بالرصاص. باكتب ده بعد  يومين من مذبحة استاد الدفاع الجوي، اللي راح فيها شباب زي الورد، يوسف وأحمد وغيرهم، كلتهم بلدهم، قبل ما يلحقوا يفرحوا بأي حاجة

مش عايزة اتخيل كتير فكرة انك تموت مخنوق، في الزحمة، وتحاول تتنفس ماتعرفش، بالنسبة لي ده تعذيب أفضى إلي موت. والشباب الحلو ده مش مفروض يتعذب أو يموت يا بلد ولا إيه؟ ولحد امتى هاتفضلي تاكلي فيهم؟

أنا مقهورة ومش باحب أكتب عن حزني كتير، بس المرة دي عايزة اقول لكل الناس احزنوا، علشان احنا أصحاب المسئولية اننا نخلي غيرنا من الأطفال والشباب يعيشوا أحسن، يمكن هما ماعندهمش الوسائل المرفهة والتعليم والأندية اللي يعبروا بيها عن طموحهم غير بإنهم يلعبوا في الشارع أو يروحوا ماتش كورة، ف الأخر احنا مسئولين عن الجيل ده ولو حتى كنا جزء منه. احنا مسئولين مش بس اننا نحارب عشان نوفرلهم مناخ محترم وحياة كريمة، لكن كمان إننا نمنع إن تتلطخ صورتهم ويتقال عليهم يستاهلوا وشوية كلام ومهاترات مايطلعش غير من أشباه بني أدمين، ده لو حصلوا الوصف ده.

مهم نكرم شهداءنا ونفتكرهم. عمري ما اتكلمت مع أهالي شهداء إلا وحبوا جدا إن الناس تفتكر عيالهم واخواتهم وتدعيلهم وتنشر صورهم ويعملوا شوارع ومدارس بأساميهم. مهم نرضي الأهالي اللي بتتخيل عيالها بتتعذب لحد الموت، وبيفقدوهم وبيتوحشوهم وبيعيطوا عليهم ليل ونهار.

مهم  نكرم الجيل اللي أهله وبلده وحكوماته ماحققولهوش الرفاهية والدفا اللي كان مفروض يعيش فيه زي العيال اللي في سنه في أماكن تانية في العالم. مهم نفتكر الأبطال الصغيرين  زي عمر ويوسف وأحمد وغيرهم...نفتكرهم لأنهم بيوجهونا في الطريق اللي نمشي فيه، عشان بيفوقونا من الأنانية والانحصار في عالم مرفه، عشان بيثبتوا لينا إننا لازم نوصل لمستقبل أحسن وإلا غيرهم هايفضل يقابل نفس مصيرهم.

الاحترام وكل الحب للأبطال، اللي بدمهم بيرسموا سكة وطريق لينا في بلد قررت انها تاكلهم كل يوم واحد ورا التاني.. افتكروهم بالبهجة، ابكوهم، واحفظوا أساميهم...


عن عمر صلاح.. بياع البطاطا




عن يوسف جمال حسين .. مات وهو ماسك كيس المولتو وتويتات لأهله بيدوروا عليه





عن أحمد مدحت.. أدمن صفحة بطوط على الفيسبوك، كان عايز يبسط ويضحك الناس من خلالها وكنت دايما باتابعها
آخر بوست لأحمد على صفحة بطوط قبل ما يتوفي




No comments: