Tuesday, January 13, 2015

بمناسبة مرور سنة على "قول نَعم يزيد النِعم": الحرية للإنسانية


نتمنى أن تكون "نعم" التي قيلت في استفتاء الدستور في نفس التوقيت من العام الماضي جلبت عليكم الكثير من ال"نِعم" خلال عام 2014 كما تمنيتم جميعا...

وفي خلال هذا العام، أنا لم أنعم بأي شيء ولا حتى الفشار الذي تخيلت أني سآكله وأنا أضحك على هذه الدنيا العقيمة. فلقد كان مفهوم النِعم في العام المنصرم (ف داهية) هو سجن أصدقائنا الذي مازال بعضهم قابعا بالسجن حتى الآن بينما ننعم نحن بحرية تقيد استمتاعنا بأي شيء، وتجعل كل شيء ناقصا بدونهم، خصوصا مع تردي أوضاع سجنهم. وليس سجن أصدقائنا فقط، فلقد تضمنت النِعم أيضا العديد من المظاليم "الغلابة" الذين يحاربون لنيل حياة كريمة ومستقبل أفضل لأولادهم.

لم تخيب 2014 نظرتي السوداوية فيها وفي المصير الذي كان ينتظرنا فيها من استمرار تردي الأوضاع الحقوقية والانسانية والاجتماعية والعلمية والعملية في بلدنا (المذكورة في القرآن والإنجيل ومهد الحضارات وحضارة ال7000 سنة وأم الدنيا وقد الدنيا وأي كلام ف البتنجان). ولكن الأهم من كل هذا، فلم يخيب الجموع المقتنعين بأن "قول نَعم يزيد النِعم" آمالي في النهوض الفكري لهم من التغييب الديني-السياسي الذين يعيشون فيه، فهذه الجموع مازالت حتى اليوم مؤمنة أنه لا يصح أبدا أن ننتقد بعض من ذوي العمم السوداء الذين تخترق  تصريحاتهم الإعلامية يوميا طبقة الأوزون لتصل بنا إلي مرحلة تاريخية تقترب كثيرا من العصور الجاهلية الظلامية، وتقودنا إلي المزيد من التغييب الفكري، وتشويه الدين والمجتمع والحرية وغيره.

أصدقائي المقربون يقولون لي أن "الناس بتتغير" ولكني لا أعلم إذا مازلت أؤمن بهذا أم لا، أنا فعلا عاصرت تغير الكثيرين وأنا منهم، ولكن اليوم أكاد أفقد الأمل في الصعود من الهوة العميقة التي تمتلىء بالجهل وإزدواجية المعايير والعمى والتجاهل الإرادي لما يحدث حولنا يوميا.

قد نصل يوماً ما إلي حياة أفضل، وقد لا نصل، وحتى نعرف النتيجة، أحب أن أقول: الحرية للمظلومين. الحرية للمظلومين فعليا في السجون، الحرية للمظلومين في قوت يومهم، والمظلومين في قمع أفكارهم وتوجهاتهم وعقائدهم، الحرية للعقل البشري من الجهل والتطرف والتغييب والسيطرة. الحرية للإنسانية.

"النضال الإنساني من أجل الحقّ هو أعظم فعل محبّة نحو خير البشر والبشريّة" – أبونا سارافيم البراموسيمن مدونته


روابط ذات صلة:


No comments: