Wednesday, February 1, 2012

خواطر ثورية: هذا الجيل

خواطر ثورية: هذا الجيل...


لسنا متوهمين، فنحن حالمون، وحلمنا هو الواقع الذي نحفره بدمائنا...
لا نتغير كأشخاص من شيء لآخر متناقض، فقط يُعاد اكتشافنا في الازمات...
كنا نظن أننا ضعفاء، أو أننا نكره هذا البلد؛ فكل ماضينا مليء بالعقبات والمستحيلات...
لكنك حينما تنظر لذلك الشباب الذي ضحى بأحلامه، آماله، راحته وسعادته، ليقف في يوم ممطر بجوار المشرحة ليحمل شخصاً لم يقابله من قبل، حينئذ، تعلم أنك ترى جيلاً كاملاً لن يقوى عليه أي محال..

نفخر بكوننا هذا الجيل... الكثير مننا متعلم، ويعمل، وكانت حياته مرفهة جدا قبل الثورة، ولكنه لم يكن بعيداً عن معانات غيره، ولم يتردد حين حانت له الفرصه أخيراً ليشارك في رفع هذه المعاناة عن كل فرد مظلوم، بسيط، حياته شاقه ومليئة بالصعوبات...
 
نعم نحن هذا الجيل...
نستمد قوتنا من إنصاف من استقوى عليهم الظالمون...
نستمد اندفاعنا من انهمار دموع  من اعتُقل ابنها ظلما، ومِن قهر مَن يرقد فلذة أكباده في العناية المركزة اثر اصابة بالغة...
نستمد ابداعاتنا من رؤية متناقضات عديدة في نفس اليوم، بل ونفس الساعة، فيها ترى أم فقدت ولدها فتبكي معها، ثم تفرح لخروج شاب من الحبس، وتبكي لأنك ناضلت كثيراً لأجل شخص لا تعلمه، ولكن شاءت الأقدار أن تقابله أخيراً، جثة هامدة أو حي يرزق...
نستمد حريتنا من أرواح شهدائنا التي ترفرف فوقنا، تحرس نضالنا، ترفع معنوياتنا، تنتشلنا من موجات اكتئاب وفقدان الأمل..
نستمد ضحكاتنا من مواقف مبكية جداً أصبحت نكاتنا من كثرة تكرارها، فنداعب بعضنا بالحديث عن الاعتقالات والمطاطي والغاز، ونضحك على الأحذية الرياضية التي نرتديها لتسهل علينا السير في المسيرات الطويلة، فلقد ودع معظمنا زمن "الكعب العالي" بكل ما يحتويه من "عز ونغنغة وشياكة" عن طيب خاطر!
نستمد عزتنا ورفعة رؤوسنا من رسالتنا التي بتنا نبحث عنها في هذه الحياة، وها هي الآن تتجلى واضحة أمام أعيننا، أننا لن ننهزم أمام القهر والظلم مرة ثانية، أن الشهداء والمصابين والمعتقلين هم الآن عائلاتنا الجديدة، أن الفقراء والمعدمين والمظلومين هم همنا الأول والأخير الذي سنناضل من أجله لآخر نفس...

عاش هذا الجيل والأجيال القادمة أحراراً مناضلين...




1 comment:

Sameh George said...

فعلا الجيل دة اثبت إنه عنده أحلام اللى قبله حتى مكانش يجرؤ إنه يفكر فيها
و مش بس عنده ،لكن عنده كمان الإبداع و الإصرار و العزيمة إنه يحقق الأحلام دى او يموت بيحاول
لكن المشكلة دلوقتى إننا "بنعجز" فى وجهة نظرى فى كتير من الأحيان: بمعنى إننا مش بنطور طرقننا و إننا مش بنتعلم و نتثقف عشان نعرف نواجه الفساد اللى عمال ينتشر و يكون مناعات ضد الطرق الثورية القديمة
فى وجهة نظرى لو الثورة محصلش فيها تتطور ثورى يدينا تميز على خصومنا ، نبقى حكمنا على حلمنا و على ثورتنا بالإعدام
و الثورة مستمرة مبدعة و متجددة بإذن ربنا

إحدى إبداعات مقاومة "اوتبر" الصربية: تورتة عيد ميلاد هدية للديكتاتور فى عيد ميلاده عليها جرايمه
http://www.aforcemorepowerful.org/films/bdd/story/otpor/sticker-shock.php