Friday, January 27, 2012

هن الثائرات! ـ

اهداء لكل "ثائرة" زايد عليها المجتمع في أي لحظة  من اللحظات، فهي أسمى وأعلى من كل هؤلاء...
اهداء لكل من علمت الشعب معنى أن يثور وجعلت من نفسها قدوة في مهب الريح، يتقوى بها الجميع فيزدادوا صمودا...
اهداء لكل رجل يرى في اذلاله للمرأة رجولته، فهو ليس رجلا، ولا يستحق تلك المرأة!

اهداء لكل واحدة باسمها وكل البنات اللواتي اعرفهن :) :) فهن يعلمن الشعب كيف يثور...!

--------


يقولون عنهن انهن قاسيات، فهن أقوياء على عكس هوى مجتمعنا الذكوري الذي يحب أن يكون الجنس اللطيف "سهتان" ولطيف وهادىء دائماً... فهكذا يريدوهن.. ربما ليسهل التحكم بهن...

لـكـنـهـن مـخـتـلـفــات!

فأكثرهن ثورية هي أكثرهن رقة واحساساً بالآخرين، فهي تثور لأبسط الانتهاكات... أكثرهن غضباً هي أكثرهن ايماناً بحقوق الجميع في حياة كريمة...

أكثرهن نشاطاً وشجاعة هي أكثرهن محبة وعطاء للجميع، وأكثرهن دفاعاً عن أي مظلوم...

أكثرهن شغفا وولعا بالحياة هي أكثرهن استعدادا للموت فدى من تحب، لتهبه الحياة!

أكثرهن شرفاً وتمسكاً بالمبادىء هي أكثرهن استعداداً للحبس والسحل بل وحتى الموت لأجل ما تؤمن به وتحلم به لغيرها قبل نفسها..!

أكثرهن هدوءً هي أكثرهن استماعاً ومتابعة لمشاكل وبلايا غيرها...

أكثرهن امتلاءً بالحب هي أكثرهن انخراطاً مع كل طبقات المجتمع، فتربت على كتف هذا وتعزي تلك، تبكي مع طفل، وتساعد كهلا، وتبادر لمساعدة الآخر باهتمام وتواضع...

أكثرهن شغفاً بالفن هي من تفهم الحزن في عيني أم شهيد، والحرمان في أعين أطفال الشوارع، والقهر في أعين المظلومين، والظلم في أعين المحبوسين...تسمعهم وهم لا يتكلمون، تراهم حينما يغض الجميع بصرهم عن هؤلاء...

أكثرهن انطلاقاً وعفوية هي من تصرخ  وتنتفض لرفض الحزن، وتهتف ليحيا شعب عنيد...

أكثرهن ابتساماً هي من تقدر قيمة البسمة فتسعى لجعل الجميع يبتسمون حتى وإذا كان هذا على حساب سعادتها...

أكثرهن صبراً هي من تناضل وتصبرعلى الظلم، فهي تعلم أن النور موجود في آخر النفق المظلم...



أكثرهن احتمالاً هي من تمتلك القدرة على الابتسام والاستمرار في طريقها في احلك الأوقات...

أكثرهن موهبة هي من تتفنن في ايجاد طرق مبتكرة دائما لتعبرعن مطالبها؛ لمساعدة الآخرين، لإشعال مبادرات فعالة، فهي تمتلك ابداع وحماس لا ينضبون...

أكثرهن انسانية هي من تتذكر أسماء الشهداء والضحايا أكثر من مواعيد ذهابها لمصفف الشعر...

أكثرهن أناقة هي من تثور لتكسي المعدمين وتساعد الذين لا يجدون قوت يومهم...

أكثرهن اتقانا للغة الحب هي أكثرهن قدرة على الغزل في الوطن ...

أكثرهن رومانسية هي من تحزن لموت شهيد فيفارق حبيبته ويتركها وحيدة، فتشاركها حزنها، لأنها تشعر بها ...

أكثرهن حيوية ونشاطا هي من يصادقها أهالي المعتقلين والشهداء كأنها أختهم، فهي دائمأ تهب لمساعدتهم، ولها دائرة معارف واسعة، كلها من فاعلي الخير، الذين يساعدونها في مهامها البطولية تجاه من في حاجة للعون...

أكثرهن تديناً هي من تؤمن أن الله ينصف دائما المظلومين ويساعد كل من يفعل خيراً، فتستمر في رسالتها تجاه كل من حولها، تجاه وطنها وكل من فيه، رغم معانديها ومقاوميها...


فماذا يريد المجتمع منها أكثر من تلك المواصفات؟ فهي نعم الأم والأخت والحبيبة والصديقة ... وفوق كل هذا: الثائرة!

أكثرهن أنوثة هن أكثرهن ثورية ... هن ستكتبن التاريخ بطريقتهن الخاصة... لأن التاريخ ولد منهن، وسيكتب منهن...


--------
تحديث: تدوينة رائعة عن نفس الفكرة، "هي" بقلم لاري نبيل

1 comment:

مينا ناصف said...
This comment has been removed by the author.